الزيادة ، حيث يقول ( رضي الله عنه ) ( ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة ) .
نعم في جعل العين المستأجرة من النقص الغير الموجب لشئ شهادة على أن
المراد من الشق الثاني هو نقص وصف الكمال في قبال وصف الصحة ، إلا أن يراد به
الالحاق الحكمي ، نظرا إلى أن المنافع المستوفاة غير مضمونة قطعا ، والمستوفاة
بالإجارة قبل الفسخ كالمستوفاة حقيقة قبله ، وإلا فكون العين مسلوبة المنفعة داخل
في ضابط العيب وهو النقص من حيث المالية ، وربما يكون هذا النقص في نظر
العرف أعظم من نقص جزء من العين ، فضلا عن وصف الصحة ، والله أعلم .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأن الفائت مضمون بجزء من العوض . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن الأوصاف مطلقا - سواء كانت مقابلة للعيب أو لا - مقومة للمال ، وبها
تتفاوت المالية ، لكنها مطلقا غير مقابلة بالثمن ، والفسخ لا يقتضي إلا عود مصب
العقد ومورده وعود مقابله ، فلا يعقل أن يكون فسخ العقد موجبا لضمان الوصف
برجوع جزء من العوض بإزائه ، والأرش في مورد خيار العيب غرامة شرعية تعبدية
كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى في محله .
نعم بناء على شمول قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لخيار الغبن
ولتلف وصف الصحة دون سائر الأوصاف - كما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى من
المصنف ( قدس سره ) في أحكام الخيار - يكون وصف الصحة مضمونا ، لا أنه من مقتضيات
فسخ المعاوضة بما هو ، وهذا أيضا شاهد آخر على أن المراد من قسمي النقص
نقص وصف الصحة ووصف الكمال .
وأما ما يقال : من ضمان مطلق الوصف باقتضاء حقيقة الفسخ ، لأن مقتضاه رجوع
العين بما لها من الوصف حال العقد ، حتى يكون العائد ما وقع عليه العقد .
فمندفع : بأن مجرد كون العين ذات وصف لا يقتضي إلا التبعية في الملك وعوده ،
وهو غير مجد .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 240 سطر 28 .
( 2 ) تعليقة 356 .
( 3 ) كتاب المكاسب 301 .