المقتضي ، فمجرد عدم كون الشك في الدفع لا يوجب تعين كون الشك في الرفع ،
لأن عدم بقاء الحق الثابت كما يكون بوجود المانع عن بقائه كذلك يكون بعدم
المقتضي لبقائه .
ويمكن أن يكون إشارة إلى أن المورد مما يجب فيه الاستدلال بالعموم ، لا
استصحاب حكم المخصص .
ويندفع الأول : بما مر ( 1 ) أن الخيار غير مراعي عندهم بعدم التصرف ، فلا محالة
يكون حدوثه مفروغا عنه إنما الكلام في بقائه ، وعدم الاجماع على بقائه غير عدم
الاجماع على حدوثه .
ويندفع الثاني : بأن المقتضي بمعنى السبب أو المصلحة الداعية لا يجب احرازه في
صدق النقض والابقاء ، بل يعتبر قابلية البقاء بالإضافة إلى ما ينسب إليه النقض
والابقاء ، وهو نفس المستصحب لا السبب والغاية ، ومن الواضح أن الحق بما هو
كالملكية لا يزول بنفسه بل بمزيل ، وبقية الكلام في محله .
وأما الوجه الثالث : فهو إن صح لم يكن موافقا لمسلكه ( قدس سره ) حتى يكون أمره بالتأمل
إشارة إليه ، بل يمكن أن يقال : - حتى بناء على تعدد الحكم المصحح للاستدلال
بالعام - إنه لا مجال هنا إلا لاستصحاب الخيار ، إذ المفروض أن الثابت بدليل الخيار
حق الفسخ ، ولا تعدد للحق بتعدد الأزمنة المضاف إليها الفسخ ، بحيث يكون له في
كل زمان حق ، ومع وحدة الحق الثابت المشكوك سقوطه يجب استصحابه ، ولا
يجدي عموم وجوب الوفاء لاثبات سقوط الحق ، وبقية الكلام فيما سيأتي ( 2 ) إن شاء
الله تعالى عند تعرض المصنف العلامة ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وغرضهم من تخصيص الحكم . . . الخ ) ( 3 ) .
ومقتضاه حينئذ سلب العموم لا عموم السلب ، حتى يكون دليلا على عدم
مسقطية التصرف ، سواء كان قبل العلم أو بعده .
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .
( 2 ) تعليقة 227 .
( 3 ) كتاب المكاسب 239 سطر 13 .