تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المقتضي ، فمجرد عدم كون الشك في الدفع لا يوجب تعين كون الشك في الرفع ، لأن عدم بقاء الحق الثابت كما يكون بوجود المانع عن بقائه كذلك يكون بعدم المقتضي لبقائه . ويمكن أن يكون إشارة إلى أن المورد مما يجب فيه الاستدلال بالعموم ، لا استصحاب حكم المخصص . ويندفع الأول : بما مر ( 1 ) أن الخيار غير مراعي عندهم بعدم التصرف ، فلا محالة يكون حدوثه مفروغا عنه إنما الكلام في بقائه ، وعدم الاجماع على بقائه غير عدم الاجماع على حدوثه . ويندفع الثاني : بأن المقتضي بمعنى السبب أو المصلحة الداعية لا يجب احرازه في صدق النقض والابقاء ، بل يعتبر قابلية البقاء بالإضافة إلى ما ينسب إليه النقض والابقاء ، وهو نفس المستصحب لا السبب والغاية ، ومن الواضح أن الحق بما هو كالملكية لا يزول بنفسه بل بمزيل ، وبقية الكلام في محله . وأما الوجه الثالث : فهو إن صح لم يكن موافقا لمسلكه ( قدس سره ) حتى يكون أمره بالتأمل إشارة إليه ، بل يمكن أن يقال : - حتى بناء على تعدد الحكم المصحح للاستدلال بالعام - إنه لا مجال هنا إلا لاستصحاب الخيار ، إذ المفروض أن الثابت بدليل الخيار حق الفسخ ، ولا تعدد للحق بتعدد الأزمنة المضاف إليها الفسخ ، بحيث يكون له في كل زمان حق ، ومع وحدة الحق الثابت المشكوك سقوطه يجب استصحابه ، ولا يجدي عموم وجوب الوفاء لاثبات سقوط الحق ، وبقية الكلام فيما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى عند تعرض المصنف العلامة ( قدس سره ) . - قوله ( قدس سره ) : ( وغرضهم من تخصيص الحكم . . . الخ ) ( 3 ) . ومقتضاه حينئذ سلب العموم لا عموم السلب ، حتى يكون دليلا على عدم مسقطية التصرف ، سواء كان قبل العلم أو بعده .
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) تعليقة 227 . ( 3 ) كتاب المكاسب 239 سطر 13 .