- قوله ( قدس سره ) : ( ويؤيد ذلك ما اشتهر بينهم . . . الخ ) ( 1 ) .
لعله بملاحظة تخصيص مسقطية التصرف قبل العلم بخصوص خيار العيب
والتدليس ، فيعلم منه أن عدم كون التصرف قبل العلم مسقطا في غيرهما هو المراد
من اطلاق عدم مسقطية التصرف ، وأن المقابلة بين الخيارين وسائر الخيارات .
لا يقال : مقتضى تعليل المسقطية بالدلالة على الرضا - واشتراك العلة وسريانها في
غيرهما - هو سقوط خيار الغبن بالتصرف مطلقا ، فقولهم لا يسقط خيار الغبن
بالتصرف تخصيص لهذه الكلية ، فهو بالدلالة على ضد المقصود أشبه .
لأنا نقول : العلة على نحو لا تتعدى إلى غير خيار العيب والتدليس ، لأن طرفي
الخيار فيهما حل العقد وامساك العين بالأرش ومجرد الرضا بالبيع لا يسقط هذا
الخيار ، لأنه ليس رضا بالعيب حتى يسقط الخيار بالكلية ، بل يسقط حل عقده فقط ،
فهو اختيار لأحد طرفي الخيار ، فتدبر .
المسقط الرابع : تصرف المغبون قبل علمه بالغبن
- قوله ( قدس سره ) : ( واستدل على هذا الحكم في التذكرة ( 2 ) . . . الخ ) ( 3 ) .
مجموع ما يمكن الاستدلال به للسقوط أمور :
منها : عدم المقتضي لثبوت الخيار بأحد وجهين :
إما رجوع التصرف إلى تقبل الضرر وتحمله ، ومعه لا تقتضي قاعدة نفي الضرر
بقاء الخيار .
وإما لأن ارتفاع اللزوم الضرري بثبوت حق الرد متيقن ، فلا موجب للزيادة على
ذلك ، وهو حق حل العقد الذي لا ينافي التصرف .
ويندفع الأول : بأن المعاملة الغبنية إذا كانت ضررية فلزومها مرفوع ، وتقبل الضرر
بعد ارتفاع اللزوم وثبوت الحق لا أثر له إلا إذا رجع إلى اسقاط الحق ، مع أن التصرف
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 239 سطر 14 .
( 2 ) التذكرة 1 : 523 سطر 13 .
( 3 ) كتاب المكاسب 239 سطر 25 .