تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فيتساقطان فيرجع إلى أصالة اللزوم . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال إن التراضي . . . الخ ) ( 1 ) . الاستدراك ظاهر في عدم كونه لتقوية المعارضة بل لنفيها ، ونفي المعارضة تارة بدفع المعارض فيكون تقوية للاستدلال ، وأخرى بنفي المعارضة بتخصيص كل من الاستثناء والمستثنى منه بمورد ، وظاهر السياق - كظاهر ما سيأتي منه - هو الثاني . بيانه : أن آية التجارة بيان للسبب الصحيح وهي التجارة المتقومة بالتراضي ، فلا ينافي تعنون التصرف الواقع بعد هذا السبب الصحيح بعنوان يكون محرما ، وهو كون الأكل بعد رد المغبون باطلاق الآية حراما ، لكونه أكلا بالباطل ، ومنه تبين أن كلمة " لا " في قوله ( رحمه الله ) ( لا يخرج عن كون أكل الغابن . . . الخ ) ليست زائدة كما عن غير واحد من الأعلام ( 2 ) ، فإنه مبني على أن هذه العبارة توجب تقوية المعارضة ، وقد عرفت أنه ليس كذلك ، فلا وجه لدعوى زيادة كلمة " لا " ، فإن الجملتين إذا كان لكل منهما مورد مخصوص لم يلزم من اثبات الحلية والحرمة تعارض بين الجملتين . وأما تقريب دفع المعارض بأن التراضي على أي تقدير هو المجوز للأكل دون التراضي في حال الجهل فلا معارض لحرمة الأكل بالباطل في المورد . فمدفوع : بأنه خلاف ما بنى عليه في رد التوجيه الذي ذكره لاستدلال العلامة ( قدس سره ) . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن آية التراضي . . . الخ ) ( 3 ) . لما ذكر ( قدس سره ) أن كلا من الجملتين مختص بمورد خاص فلا تعارض بينهما أراد ( قدس سره ) توجيه المعارضة بالعرض ، بملاحظة ضم عدم القول بالفصل إلى مورد كل منهما ، فلا محالة يقع بينهما التعارض فيرجع مع تكافؤهما وتساقطهما إلى أصالة اللزوم ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وعدم وجودها في الكتب المعروفة . . . الخ ) ( 4 ) . حكي في كلام بعض الأجلة ( رحمه الله ) استناد الشيخ ( قدس سره ) إليها في الخلاف ( 5 ) ، بل كونها
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 34 . ( 2 ) حاشية الأشكوري 294 سطر 30 ، عن أستاذه . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 34 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 235 سطر 3 . ( 5 ) الخلاف 3 : 173 .
حاشية المكاسب — صفحة 240 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي