فيتساقطان فيرجع إلى أصالة اللزوم .
- قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال إن التراضي . . . الخ ) ( 1 ) .
الاستدراك ظاهر في عدم كونه لتقوية المعارضة بل لنفيها ، ونفي المعارضة تارة
بدفع المعارض فيكون تقوية للاستدلال ، وأخرى بنفي المعارضة بتخصيص كل من
الاستثناء والمستثنى منه بمورد ، وظاهر السياق - كظاهر ما سيأتي منه - هو الثاني .
بيانه : أن آية التجارة بيان للسبب الصحيح وهي التجارة المتقومة بالتراضي ، فلا
ينافي تعنون التصرف الواقع بعد هذا السبب الصحيح بعنوان يكون محرما ، وهو كون
الأكل بعد رد المغبون باطلاق الآية حراما ، لكونه أكلا بالباطل ، ومنه تبين أن كلمة " لا "
في قوله ( رحمه الله ) ( لا يخرج عن كون أكل الغابن . . . الخ ) ليست زائدة كما عن غير واحد من
الأعلام ( 2 ) ، فإنه مبني على أن هذه العبارة توجب تقوية المعارضة ، وقد عرفت أنه
ليس كذلك ، فلا وجه لدعوى زيادة كلمة " لا " ، فإن الجملتين إذا كان لكل منهما مورد
مخصوص لم يلزم من اثبات الحلية والحرمة تعارض بين الجملتين .
وأما تقريب دفع المعارض بأن التراضي على أي تقدير هو المجوز للأكل دون
التراضي في حال الجهل فلا معارض لحرمة الأكل بالباطل في المورد .
فمدفوع : بأنه خلاف ما بنى عليه في رد التوجيه الذي ذكره لاستدلال العلامة ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن أن يقال : إن آية التراضي . . . الخ ) ( 3 ) .
لما ذكر ( قدس سره ) أن كلا من الجملتين مختص بمورد خاص فلا تعارض بينهما أراد ( قدس سره )
توجيه المعارضة بالعرض ، بملاحظة ضم عدم القول بالفصل إلى مورد كل منهما ، فلا
محالة يقع بينهما التعارض فيرجع مع تكافؤهما وتساقطهما إلى أصالة اللزوم ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وعدم وجودها في الكتب المعروفة . . . الخ ) ( 4 ) .
حكي في كلام بعض الأجلة ( رحمه الله ) استناد الشيخ ( قدس سره ) إليها في الخلاف ( 5 ) ، بل كونها
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 34 .
( 2 ) حاشية الأشكوري 294 سطر 30 ، عن أستاذه .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 234 سطر 34 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 235 سطر 3 .
( 5 ) الخلاف 3 : 173 .