تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مؤثر في سقوطه ، وأخرى من حيث إن الرضا بالاسقاط مستلزم بالرضا والالتزام بالعقد ، وهو مسقط للخيار ، وثالثة من حيث إن الرضا بالاسقاط الذي أنشأه الآخر إجازة له ، فيسقط الخيار من طرف المنشئ أصالة ، ومن طرف الراضي نيابة وفضولا . أما الأولى : فلا دليل عليها ، إذ مع بقاء الموضوع وعدم حصول الغاية المجعولة شرعا - أي الافتراق - وعدم انشاء سقوط الحق لا معنى لسقوط الحق بمجرد الرضا بسقوطه . وبالجملة : سقوط الحق إما من باب انعدام موضوعه - كما في صورة الفسخ - فلا خيار بعده ، حيث لا عقد ، وإما من باب حصول غايته فلا معنى لبقاء الحق فيسقط قهرا ، وإما من باب أنه أمر اعتباري يمكن جعله واثباته بالشرط مثلا ، فيمكن اسقاطه واعدامه بانشاء سقوطه ، ومع عدم كل ذلك لا معنى للسقوط قهرا ولا جعلا . وأما الثانية : فيمكن أن يقال بخروجها عن محل الكلام ، إذ الكلام في سقوط الحق باسقاطه الذي نص المصنف ( قدس سره ) على أنه المسقط الحقيقي ، دون الرضا بالعقد الذي هو في نفسه موجب لسقوط الحق بناء على القول بأنه مسقط للحق ، لا أنه أحد طرفي الحق ، فإن مرجعه إلى أعمال الحق واستيفائه ، لا إلى ترك الحق واسقاطه . وأما الثالثة : فهي مقتضى العبارة ، إلا أن انشاء السقوط ايقاع ، وجريان الفضولي فيه بتأثير الرضا والإجازة فيه محل الاشكال ، مع أنه غير مناسب للتفريع على ما تقدم من كفاية كل ما دل عرفا على الاسقاط ، فإن المسقط ليس هو الرضا ، بل الانشاء الصريح في الاسقاط ، والأولى بمناسبة التفريع على كل ما له الدلالة عرفا على الاسقاط ، وإن لم يكن صريحا فيه حمل العبارة على الوجه الثاني ، نظرا إلى ما مر من استلزام الرضا باسقاط الآخر للرضا والالتزام بالعقد ، وهو مسقط للخيار . - قوله ( قدس سره ) : ( والأولى أن يقال إن كلمة اختر . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن طلب اختيار أحد الأمرين - من الفسخ والامضاء - ظاهر فيما هو راجع إلى الآمر الطالب ، وحينئذ فإما أن يكون بعنوان تفويض الاختيار إليه كما هو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 222 ، سطر 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 120 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي