تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لحق للمشروط له ، لما مر ( 1 ) سابقا أن اعتبار الملك والحق الذي يترتب عليه الآثار له تبارك وتعالى لغو ، لأنه تعالى أجل وأرفع من اعتبار كونه مالكا ومستحقا لشئ ، وكونه مالكا وله ملك السماوات والأرض بمعنى أجل وأرفع من هذا الأمر الاعتباري الذي هو موضوع الأحكام التكليفية والوضعية ، فإنه نحو ملك يعم الملاك والأملاك ، وهي الإحاطة الوجودية في مقام فعله الاطلاقي ، وتمام الكلام في محله .

الثاني : اسقاطه بعد العقد

- قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه بعد الاجماع فحوى . . . الخ ) ( 2 ) . تقريب الفحوى بوجهين : أحدهما : أن التصرف - كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى - قد اعتبر مسقطا للخيار من حيث دلالته على الرضا بالبيع ، والاسقاط أقوى دلالة على الرضا به ، من حيث تطرق بعض الاحتمالات في التصرف وعدم تطرقه في الاسقاط . ثانيهما : أن الرضا بالبيع والالتزام به - المصحح لمسقطية التصرف - إنما يكون مسقطا من حيث إن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار ، فنفس الاسقاط أولى بأن يكون مسقطا للخيار مما يؤول أمره إلى اسقاط الخيار . والظاهر من مسلك المصنف ( قدس سره ) - كما تقدم منه في أول كتاب الخيارات ( 4 ) - إرادة الوجه الثاني ، وإنما تعرض لتعليل التصرف بالرضا لا من حيث الحاجة في الفحوى إلى الدلالة عليه ، بل من حيث إن الرضا - الذي يكون به لا بكاشفه العبرة - إنما يؤول أمره إلى اسقاط الخيار ، لا أن التصرف مسقط تعبدي أو الرضا بما هو مسقط تعبدي . نعم هذه الفحوى بناء على مسلكه تامة ، وأما على ما قربناه ( 5 ) سابقا من كون الالتزام بالعقد أحد طرفي حق الخيار ، فهو أعمال للحق واستيفاء له لا اسقاط له ،
هامش
( 1 ) ح 3 : 379 ، تعليقة 337 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 27 . ( 3 ) تعليقة 95 . ( 4 ) كتاب المكاسب 214 . ( 5 ) تعليقة 5 .