لحق للمشروط له ، لما مر ( 1 ) سابقا أن اعتبار الملك والحق الذي يترتب عليه الآثار له
تبارك وتعالى لغو ، لأنه تعالى أجل وأرفع من اعتبار كونه مالكا ومستحقا لشئ ، وكونه
مالكا وله ملك السماوات والأرض بمعنى أجل وأرفع من هذا الأمر الاعتباري الذي
هو موضوع الأحكام التكليفية والوضعية ، فإنه نحو ملك يعم الملاك والأملاك ، وهي
الإحاطة الوجودية في مقام فعله الاطلاقي ، وتمام الكلام في محله .
الثاني : اسقاطه بعد العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( ويدل عليه بعد الاجماع فحوى . . . الخ ) ( 2 ) .
تقريب الفحوى بوجهين :
أحدهما : أن التصرف - كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى - قد اعتبر مسقطا للخيار من
حيث دلالته على الرضا بالبيع ، والاسقاط أقوى دلالة على الرضا به ، من حيث تطرق
بعض الاحتمالات في التصرف وعدم تطرقه في الاسقاط .
ثانيهما : أن الرضا بالبيع والالتزام به - المصحح لمسقطية التصرف - إنما يكون
مسقطا من حيث إن مرجعه إلى اسقاط حق الخيار ، فنفس الاسقاط أولى بأن يكون
مسقطا للخيار مما يؤول أمره إلى اسقاط الخيار .
والظاهر من مسلك المصنف ( قدس سره ) - كما تقدم منه في أول كتاب الخيارات ( 4 ) - إرادة
الوجه الثاني ، وإنما تعرض لتعليل التصرف بالرضا لا من حيث الحاجة في الفحوى
إلى الدلالة عليه ، بل من حيث إن الرضا - الذي يكون به لا بكاشفه العبرة - إنما يؤول
أمره إلى اسقاط الخيار ، لا أن التصرف مسقط تعبدي أو الرضا بما هو مسقط تعبدي .
نعم هذه الفحوى بناء على مسلكه تامة ، وأما على ما قربناه ( 5 ) سابقا من كون
الالتزام بالعقد أحد طرفي حق الخيار ، فهو أعمال للحق واستيفاء له لا اسقاط له ،
هامش
( 1 ) ح 3 : 379 ، تعليقة 337 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 27 .
( 3 ) تعليقة 95 .
( 4 ) كتاب المكاسب 214 .
( 5 ) تعليقة 5 .