هو السبب التام ، وهو على الفرض مجرد سواء كان هناك شرط خارج مقارن له حدوثا
أو شرط مقارن له بقاء ، فإن العبرة بتجرده لا بعدم مقارنته للشرط ، فحينئذ يمكن
توجيه الدعوى السابقة ، إلا أنك قد عرفت عدم صحة دعوى التبادر إلا على وجه
غير موجب لهذا المحذور ، فراجع ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ذكر العلامة في التذكرة . . . الخ ) ( 2 ) .
تخصيص النذر بما إذا باعه ليس لأجل دخله في حكم البيع والشرط ، بل لاقتضاء
مورد الفرع ، قال العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( لو قال لعبده إذا بعتك فأنت حر لم يصح
لبطلان العتق المعلق عندنا ، ويجوز عند الجمهور ، نعم يجوز عندنا تعليق نذر العتق
كأن يقول " لله علي أن أعتقك إذا بعتك " . . . إلى أن قال : وعلى الصورة التي تجوز
عندنا وهو النذر لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع . . . إلى آخر ما نقله المصنف
العلامة ( قدس سره ) في الكتاب ) ( 3 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( أقول هذا مبني على أن النذر المعلق . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أن مصب كلام العلامة صحة البيع وفساده من حيث تضمنه
للشرط الفاسد كما هو واضح بأدنى ملاحظة ، وليس مصب كلامه حكم نفس الشرط
صحة وبطلانا حتى يبتني على أن التصرفات المنافية للنذر صحيحة أو فاسدة ، لعدم
السلطنة عليها لأجل النذر ، فإن البيع - بما هو - ليس تصرفا منافيا ، وإنما المنافي هو
الشرط ، نعم من يجعل الشرط بمعنى التقييد لا الالتزام الضمني له أن يقول بأن هذا
التصرف البيعي الخاص مناف للنذر .
ثم إن حكم الشرط المنافي للنذر حكم الفسخ المنافي لشرط ترك الفسخ أو
الاسقاط من حيث عدم السلطنة على الشرط المنافي ، ومن حيث اطلاق وجوب
الوفاء بالنذر حتى مع الشرط ، ومن حيث منافاته لحق الغير بناء على أن النذر يوجب
حقا لله تعالى ، إلا أنه من حيث اقتضائه لحق له تعالى أضعف من اقتضاء الشرط
هامش
( 1 ) تعليقة 54 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 23 .
( 3 ) التذكرة 1 : 495 سطر 13 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 25 .