تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مشكوكا فيه إلا أن دليل ( البيعان بالخيار ) متكفل لاثبات حق الخيار حتى مع الشرط ، لا للسلطنة على أعمال الحق . ثم لا يخفى أن من يجعل حق الخيار عبارة عن السلطنة على الفسخ فكيف يمكنه القول ببقاء الحق وعدم السلطنة على الفسخ ؟ ! إلا أن يقول كما مر منا ( 1 ) سابقا أن المراد من السلطنة الحقية هي السلطنة الاعتبارية - كالملكية الاعتبارية المجامعة كلتاهما مع عدم جواز التصرف وضعا وتكليفا - . - قوله ( قدس سره ) : ( ومقتضى ظاهره . . . الخ ) ( 2 ) . في قبال الاسقاط المطلق اللا مؤقت ، حيث لا يترتب عليه الفرع الآتي - وهو التخلف عن الشرط - . - قوله ( قدس سره ) : ( ففي تأثير الفسخ الوجهان المتقدمان . . . الخ ) ( 3 ) . إذ مع السلطنة للمشروط له على الاسقاط وعدم سلطنة الشارط على تركه يستحيل سلطنة الشارط على ضد الاسقاط - وهو أعمال الحق بفسخ العقد - ، وكذا وجوب الوفاء بالشرط يعم صورة انشاء الفسخ ، فيكشف عن عدم تأثيره ، وكذا ما ذكرناه من أن للمشروط له حقا على الشارط ، فتارة يستحق عليه عدم أعمال حقه ، وأخرى يستحق عليه اسقاط حقه ، فحق الخيار متعلق حق الغير من أحد الوجهين ، إما بترك أعماله وإما باسقاطه ، وقد عرفت اندفاع تلك الوجوه بأسرها ، وكذا ما استدل ( قدس سره ) به للنفوذ من عموم دليل الخيار ، فإنه مشترك بين المقامين صحة وفسادا . - قوله ( قدس سره ) : ( وهل للمشروط له الفسخ بمجرد عدم . . . الخ ) ( 4 ) . لا ريب في أن الاسقاط المشترط بعنوانه لم يحصل ، فالتخلف عن نفس الشرط بعنوانه مما لا ريب فيه ، إلا أن الكلام في التخلف وعدمه بحسب الغاية المقصودة والنتيجة المرادة من الاشتراط ، فلذا بنى ( قدس سره ) التخلف وعدمه على تأثير انشاء الفسخ
هامش
( 1 ) تعليقة 8 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 2 . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 3 . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 221 ، سطر 3 .
حاشية المكاسب — صفحة 113 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي