تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بناء على هذا المبنى فإنه يمنع عن بقاء العين على محبوسيتها بالإضافة إلى البطن الموجود ، ودافع لمحبوسيتها بالنسبة إلى البطون الأخر ، ولا نفوذ بالفعل لانشاء الوقف بالنسبة إلى البطون المتأخرة إلا بفعلية الملكية المحبوسة عليهم ، فالسلطنة على البيع سلطنة على إبطال السبب بالإضافة إلى البطون المتأخرة ، لا سلطنة على إعادة ما وقع صحيحا ، فاللزوم في الهبة ينفك عن الصحة ، وفي الوقف يلازم الصحة بالإضافة إلى بعض مدلول الوقف ، فرفعه يلازم عدم النفوذ هنا . إلا أن هذا المقدار من الفرق بناء على مبناه غير فارق ، لأن الابطال ليس من التصرفات المحبوسة عنها ، فيكون كإعادة الملك ، التي لا دخل لها بمضمون الهبة ، لكنك قد عرفت فساد ما بنى ( قدس سره ) عليه مفصلا فراجع ( 1 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( إن الوقف ما دام وقفا لا يجوز . . . الخ ) ( 2 ) . حاصل مرامه أولا : أن موضوع الجواز غير موضوع المنع ، فيحمل دليل الجواز - ولو تحفظا عل ظهور دليل المنع عن بيع العين الموقوفة - على بطلان الوقف بمجرد وجود أحد المسوغات ، لا أن دليل الجواز مخصص لدليل المنع ، نعم يستلزم القول بمبطلية المسوغ للتخصيص في دليل نفوذ الوقف ، فإنه غير مخصوص بصورة عدم طرو أحد المسوغات . وحاصل مرامه ثانيا : الذي أفاده بنحو الترقي استحالة جواز بيع الوقف بما هو ، لأن حقيقته متقومة بالممنوعية من التصرفات ، فلا يجامع مع جوازها ، لأن الممنوعية والترخيص متضادان ، وقد عرفت صحته على التفصيل بتبديل الممنوعية إلى المحبوسية ، وقصر العين ملكا على أحد فراجع ( 3 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( فهذا لا محصل له فضلا . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة . ( 2 ) كتاب المكاسب 164 ، سطر 16 . ( 3 ) تعليقة 27 . ( 4 ) كتاب المكاسب 164 ، سطر 19 .
حاشية المكاسب — صفحة 92 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي