تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ومنها : ما وهبه السلطان فإن حال الأرض كحال خراجها الذي يحل قبوله من السلطان . فهذه جملة من الموارد القابلة للتملك بالخصوص يدا بيد ، وأما الأراضي الخراجية التي يضرب عليها الخراج من أراضي المزارع فكثيرة إلى الآن وأمرها بيد السلطان والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( يعلم حال ما ينفصل من المفتوح عنوة . . . الخ ) ( 1 ) . المنفصل تارة يكون قبل انفصاله مقوما للأرض المعمورة بما هي كذلك ، كأجزاء الدار من الأخشاب والأحجار ، وأخرى يكون معدودا من منافع الأرض عرفا وإن كان بنفسه من الأعيان ، كالأشجار النابتة فيها والجص المطبوخ منها والطين والآجر المعمول منها ، وثالثة ما يكون مدفونا فيها ونسبة الأرض إليه نسبة الظرف إلى المظروف ، كالأشياء المدفونة في الأرض لا المهدومة المدفونة فيها بمرور الأيام . أما القسم الأول : فهو مملوك للمسلمين بنفس ملكية الأرض المعمورة ، وبعد انفصاله منها لا يخرج عن ملك المسلمين ، لكنه حيث لا ينتفع به بأخذ الأجرة وصرفها في مصالح المسلمين فلا بد من بيعه وصرف ثمنه في مصالحهم ، ولا مجال لتملكه بالحيازة فإن دليلها مخصوص بما إذا لم يكن ملكا لأحد . وأما القسم الثاني : فهو من جملة منافع الأرض المملوكة للمسلمين القابلة للنقل والانتقال ، وليست كالأرض بحيث لا يصح نقلها ، إلا أن ثمنها لا بد من أن يصرف في مصالح المسلمين ، ولا وجه لجعلها بمنزلة المباحات القابلة للتملك بالحيازة ، لأنها منافع الأرض المملوكة للمسلمين ، فهي أيضا مملوكة لهم . وأما القسم الثالث : فحيث إنه ليس محسوبا من الأرض المعمورة كالأول ، ولا معدودا من منافعها كالثاني ، فلا وجه لكونه ملكا للمسلمين بالأصالة أو بالتبع ، بل حيث إنه من المنقول الموجود حال الفتح فهو لخصوص المقاتلين ، إذا كان دليل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 163 ، سطر 10 .