الشرط الثاني : كونهما طلقين
- قوله ( قدس سره ) : ( والمراد بالطلق تمام السلطنة . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام : أن الطلق تارة يكون وصفا لنفس الملك المعتبر في البيع ، وأخرى
وصفا للسلطنة على البيع ، فتوصيف الملك به من باب الوصف بحال نفسه على
الأول ، ومن باب الوصف بحال متعلقه على الثاني ، وإن شئت قلت إن الطلق تارة
وصف لملك الرقبة ، وأخرى وصف للملك بمعنى السلطنة على بيع الملك مثلا ،
فعلى الأول تكون الطلقية شرطا في العوضين ، وعلى الثاني شرطا فيما يعتبر في
المتعاملين .
وظاهر عناوين القوم هو الأول فلا وجه لتفسيره بكون المالك مطلق العنان ، كما
أن ظاهر تقييد الملك المعتبر في شروط العوضين بكونه طلقا مفسرا له بكونه تاما ،
أن ملك الرقبة تارة تام ، وأخرى ناقص ، مع أن التمامية والنقص بمعنى الشدة
والضعف غير معقول ، وبمعنى الزيادة والنقص غير مربوط بالمقام ، وقد مر الوجه
فيهما مرارا ، وهذا بخلاف الزيادة والنقص في ملك التصرف ، فإن المالك ربما يكون
له السلطنة على جميع أنحاء التصرفات ، وربما لا يكون له السلطنة إلا على بعض
التصرفات .
والتحقيق : أن عدم ملك التصرف تارة لخلل في المتصرف ، وأخرى لخلل فيما
يتصرف فيه ، والأول تارة لعدم المقتضي ، كما إذا لم يكن له ملك الرقبة ، وأخرى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 163 ، سطر 18 .