تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

احتكار الطعام

- قوله ( قدس سره ) : ( وقد اختلف في حرمته . . . الخ ) ( 1 ) . الظاهر من الكلمات أن الموضوع المحكوم بالحرمة عند جماعة هو المحكوم بالكراهة عند آخرين ، والمحكوم بالحرمة هو حبس الطعام مع حاجة الناس وعدم الباذل ، فهو المحكوم بالكراهة عند من يقول بكراهة الاحتكار ، والظاهر من عبارة المصنف ( قدس سره ) - عند اختيار التحريم حيث قيده بعدم وجود الباذل - أن القول بالتحريم المنقول سابقا مطلق من حيث وجود الباذل وعدمه . كما أنه يظهر منه ( رحمه الله ) فيما بعد أن الاحتكار مع وجود الباذل مكروه ، وهو أيضا مخالف لظاهر الكلمات ، بل لظاهر الروايات ، فإن بعض الروايات وإن كان مفاده النهي عن الاحتكار من دون تقييد إلا أن ظاهر غيرها أن الاحتكار المنهي عنه تحريما أو كراهة متقيد بعدم الباذل ، فهي مبينة لموضوع الاحتكار الذي له حكم ، لا مقيد للاطلاق ، حتى يقال لا موجب لحمل المطلق على المقيد في المندوبات والمكروهات ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( وهو الأقوى بشرط عدم الباذل لصحيحة . . . الخ ) ( 2 ) . يمكن المناقشة في جميع ما أورده ( قدس سره ) لاثبات التحريم : فإن جملة منها في مقام بيان موضوع الاحتكار المحكوم بالحرمة والكراهة ، لا في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 212 ، سطر 9 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 212 ، سطر 11 .
حاشية المكاسب — صفحة 419 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي