احتكار الطعام
- قوله ( قدس سره ) : ( وقد اختلف في حرمته . . . الخ ) ( 1 ) .
الظاهر من الكلمات أن الموضوع المحكوم بالحرمة عند جماعة هو المحكوم
بالكراهة عند آخرين ، والمحكوم بالحرمة هو حبس الطعام مع حاجة الناس وعدم
الباذل ، فهو المحكوم بالكراهة عند من يقول بكراهة الاحتكار ، والظاهر من عبارة
المصنف ( قدس سره ) - عند اختيار التحريم حيث قيده بعدم وجود الباذل - أن القول بالتحريم
المنقول سابقا مطلق من حيث وجود الباذل وعدمه .
كما أنه يظهر منه ( رحمه الله ) فيما بعد أن الاحتكار مع وجود الباذل مكروه ، وهو أيضا
مخالف لظاهر الكلمات ، بل لظاهر الروايات ، فإن بعض الروايات وإن كان مفاده
النهي عن الاحتكار من دون تقييد إلا أن ظاهر غيرها أن الاحتكار المنهي عنه
تحريما أو كراهة متقيد بعدم الباذل ، فهي مبينة لموضوع الاحتكار الذي له حكم ، لا
مقيد للاطلاق ، حتى يقال لا موجب لحمل المطلق على المقيد في المندوبات
والمكروهات ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهو الأقوى بشرط عدم الباذل لصحيحة . . . الخ ) ( 2 ) .
يمكن المناقشة في جميع ما أورده ( قدس سره ) لاثبات التحريم :
فإن جملة منها في مقام بيان موضوع الاحتكار المحكوم بالحرمة والكراهة ، لا في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 212 ، سطر 9 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 212 ، سطر 11 .