كون وزن ظرفه مجهولا ، بيانه : أن الاندار إذا كان في ضمن البيع كان من استثناء أمر
مجهول من المبيع حقيقة ، وكان جواز استثناء المجهول متفرعا على جواز الاندار ،
وكان تخصيصا من كلية بطلان استثناء أمر مجهول من المبيع ، وأما إذا كان الاندار بعد
البيع فالاندار ليس إلا لتعيين ما يستحقه البائع من الثمن ، لا استثناء أمر مجهول من
المبيع ، بل حيث إن المجموع موزون بوزن معلوم - والبيع متعلق بالمظروف فقط مع
جهالة وزن ظرفه - كان استثناء بعض الموزون بتخصيص البيع بالمظروف أجنبيا عن
جواز الانذار ، فيكون استثناء المجهول متفرعا على جواز بيع المظروف فقط مع
جهالة وزن ظرفه ، لا على جواز الاندار بعده .
نعم حيث إن الاندار بناء على التحرير الأول من لوازم البيع الخاص أمكن أن
يلاحظ الاندار بعده من قبيل الاستثناء ليصح تفريع الاستثناء على جواز الاندار ،
ولعله لهذا أمر بالتأمل .
بيع المظروف مع ظرفه
- قوله ( قدس سره ) : ( والذي يقتضيه النظر ، أما فيما نحن فيه . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن بيع المجموع يتصور على وجوه ثلاثة كما سيجئ منه ( قدس سره ) فالأنسب بيان
الصور المذكورة وما يقتضيه تلك الصورة فنقول :
إحداها : أن يبيع المجموع من الظرف والمظروف الموزونين معا بعشرة دراهم
مثلا ، فالمبيع هو المجموع ، وهو معلوم الوزن ، وثمنه بما هو واحد معلوم أيضا ، فلا
جهل بالمبيع من حيث الوزن ، كما لا جهل بثمن المبيع من حيث المقدار ، وكما لا
جهل بهما لا غرر - من قبل اختلاف الأغراض المعاملية باختلاف المقادير - لفرض
العلم بمقدار المبيع ، وحيث إن الظرف لا اندار فيه فلم يختص بجزء من الثمن في
مرحلة البيع ، لكي يستلزم الغرر في المبيع ، حيث لا يعلم أن الباقي بعد الاندار
بمقدار تسعة دراهم مثلا ، والجهل بوزن كل جزء من أجزاء المبيع وما يقابله من الثمن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 208 ، سطر 2 .