تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
كون وزن ظرفه مجهولا ، بيانه : أن الاندار إذا كان في ضمن البيع كان من استثناء أمر مجهول من المبيع حقيقة ، وكان جواز استثناء المجهول متفرعا على جواز الاندار ، وكان تخصيصا من كلية بطلان استثناء أمر مجهول من المبيع ، وأما إذا كان الاندار بعد البيع فالاندار ليس إلا لتعيين ما يستحقه البائع من الثمن ، لا استثناء أمر مجهول من المبيع ، بل حيث إن المجموع موزون بوزن معلوم - والبيع متعلق بالمظروف فقط مع جهالة وزن ظرفه - كان استثناء بعض الموزون بتخصيص البيع بالمظروف أجنبيا عن جواز الانذار ، فيكون استثناء المجهول متفرعا على جواز بيع المظروف فقط مع جهالة وزن ظرفه ، لا على جواز الاندار بعده . نعم حيث إن الاندار بناء على التحرير الأول من لوازم البيع الخاص أمكن أن يلاحظ الاندار بعده من قبيل الاستثناء ليصح تفريع الاستثناء على جواز الاندار ، ولعله لهذا أمر بالتأمل .

بيع المظروف مع ظرفه

- قوله ( قدس سره ) : ( والذي يقتضيه النظر ، أما فيما نحن فيه . . . الخ ) ( 1 ) . حيث إن بيع المجموع يتصور على وجوه ثلاثة كما سيجئ منه ( قدس سره ) فالأنسب بيان الصور المذكورة وما يقتضيه تلك الصورة فنقول : إحداها : أن يبيع المجموع من الظرف والمظروف الموزونين معا بعشرة دراهم مثلا ، فالمبيع هو المجموع ، وهو معلوم الوزن ، وثمنه بما هو واحد معلوم أيضا ، فلا جهل بالمبيع من حيث الوزن ، كما لا جهل بثمن المبيع من حيث المقدار ، وكما لا جهل بهما لا غرر - من قبل اختلاف الأغراض المعاملية باختلاف المقادير - لفرض العلم بمقدار المبيع ، وحيث إن الظرف لا اندار فيه فلم يختص بجزء من الثمن في مرحلة البيع ، لكي يستلزم الغرر في المبيع ، حيث لا يعلم أن الباقي بعد الاندار بمقدار تسعة دراهم مثلا ، والجهل بوزن كل جزء من أجزاء المبيع وما يقابله من الثمن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 208 ، سطر 2 .
حاشية المكاسب — صفحة 404 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي