النقصان . . . الخ ) ( 1 ) يدل على وجود المقتضي لحساب النقصان ، كذلك قوله ( نطرح
لظروف الزيت . . . الخ ) ( 2 ) يدل على جريان العادة المقتضية للطرح ، فلا وجه
لتخصيص الموثقة بالعادة وإلغاء العادة في الخبرين .
وأما ما عن المصنف ( قدس سره ) من تحقق التراضي في الموثقة ردا على صاحب
الجواهر ( رضي الله عنه ) نظرا إلى أن المحاسب هو البائع أو وكيله ، وهما مختاران ، والمحسوب
له هو المشتري ، فنظره إلى أن الاندار الصادر بالاختيار صادر عن الرضا ، وحيث إن
طرح الظرف لمراعاة مصلحة المشتري فلا يتخلف عن رضا المشتري به .
والجواب : أن صدور الاندار بعد البيع بالاختيار لا يكشف عن الرضا الطبيعي
بالاندار ، إذ لو كانت العادة مقتضية للاندار فلا بد للبائع من الاندار ، فهو يرى نفسه
بحسب البناء العملي من العقلاء ملزما بالاندار ، فلو كان التراضي معتبرا في مرحلة
الاندار لم يكن الاختيار كاشفا عنه .
وأما رضا المشتري فهو إنما يسلم إذا كان الحساب موافقا للواقع ، بأن كان وزن
الظرف واقعا رطلين مثلا ، وأما إذا كان أنقص فكيف يكون الحساب لمصلحة
المشتري حتى يكون مرضيا به ، والمفروض احتمال الزيادة والنقصان .
نعم لو كان السؤال والجواب مسوقا لأمر آخر - وهو الاندار من حيث الزيادة واقعا
والنقص واقعا في قبال العلم بأحدهما - لم يكن اطلاق الكلام دالا على عدم اعتبار
التراضي ، حتى يعارض ما دل على اعتباره ، وكان الايراد على صاحب الجواهر ( رضي الله عنه )
واردا من هذه الحيثية ، لا من حيث المفروغية عن التراضي في مورد السؤال
والجواب ، أو من حيث الدلالة على وجود التراضي ، فإن كليهما بلا وجه .
ثانيها : ما عن المصنف ( قدس سره ) من جعل موثقة حنان هي المعول عليها الظاهر في عدم
الاعتناء بالخبرين الآخرين ، لضعف سندهما ، وحمل الموثقة على صورة تحقق
العادة واحتمال الزيادة والنقيصة فقط ، فمع عدم أحدهما يرجع إلى القواعد ، ولم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 20 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 20 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .