تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وأما في بيع نفس الظرف حيث لا تسعير فيه ، فإذا كان الظرف مما يتفاوت قيمته بتفاوت مقداره بأن يكون صفرا مثلا فبيعه غرري ، حيث لا يدري أي مقدار من الثمن يقع بإزائه ، والمفروض أن تسعير المظروف أخرج البيع عن اعتبار الوحدة ، وإن كان بيعهما مجموعا في مرحلة العقد فانضمام الظرف وإن لم يوجب خللا في بيع المظروف ، لكنه يوجب الخلل في بيع الظرف المنضم ، فلا يقاس بصورة الاندار المتقدمة ، كما أنه لا يقاس بالصورة الأولى من حيث انحفاظ الوحدة فيها دون هذه الصورة المنحلة إلى بيعين أحدهما غرري دون الآخر . ثالثتها : أن يبيع المجموع بعنوان التسعير بالإضافة إلى المظروف وظرفه معا ، فالرطل من الظرف كالرطل من المظروف يقع بإزائه درهم مثلا ، فلا غرر أصلا كما لا جهل بالمبيع بما هو . نعم إذا كان الظرف مما لا يباع وزنا جاء الاشكال من ناحية عدم بيعه بالعد لا من حيث الجهل بمقداره ، إلا أن يقال - كما تقدم ( 1 ) منه ( قدس سره ) - إن الوزن هو الأصل حتى في المعدود . - قوله ( قدس سره ) : ( فالمبيع كل رطل من هذا المجموع لا من المركب . . . الخ ) ( 2 ) . توضيحه : أن الثمن على الأول يوزع على المظروف وظرفه بنسبة واحدة ، لأن المفروض بيع كل رطل من المظروف بدرهم ، وبيع كل رطل من الظرف بدرهم ، فإذا فرض أن الظرف رطلان وزنا كان بإزائهما درهمان ، فاسترداد الظرف يوجب استرداد درهمين . وأما على الثاني فالثمن يوزع على الظرف والمظروف بنحو يكون كل رطل مركب من الظرف والمظروف بإزاء درهم ، فإذا فرض الظرف رطلان والمظروف ثمانية - أرطال يقسم المجموع خمسة أقسام ، كل قسم منه مركب من المظروف وظرفه بنحو يكون نسبة الجزء من الظرف المفروض مع المظروف نسبة الخمس إلى أربعة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 191 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 208 ، سطر 14 .