أحدهما من حيث التعليق على الوجود ، والآخر من حيث تعليق ثمن المعلوم ،
فإنه مع وجود المجهول يقع الثمن بإزائهما معا ، ومع عدمه يقع بإزاء المعلوم فقط ،
ولا يقاس ما نحن فيه ببيع الآبق مع الضميمة ، فإن مجهول الحصول يمكن أن يقع
مقدار من الثمن بإزائه دائما سواء قدر عليه أو لا ، وقد مر بعض الكلام فيه في ( 1 )
محله ، فتدبر .
ثم إن السكرجة أو الأسكرجة الواقعة في موثقة سماعة معرب سكره وسكوره ،
وهي بالفارسية وعاء متخذ من الطين يحلب فيه اللبن .
- قوله ( قدس سره ) : ( اللتين قد عرفت حالهما فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) .
الاشكال فيهما بملاحظة عدم تعين شئ من سمك أو كف من سمك ، وليس
مثله في رواية معاوية بن عمار ( 3 ) فلا تسقط الروايتان عن القرينية ، وأما عدم تعين
القصب الذي هو في الآجام فغير ضائر ، إذ يكفي فيه المشاهدة ما دام على حاله ،
ولعله لذا أمر بالتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما التابع العرفي فالمجهول منه . . . الخ ) ( 4 ) .
التابع العرفي له حالات ثلاثة :
إحداها : كونه باقيا على طبعه من دون ملاحظته في مرحلة العقد ، وحكمه ما ذكره
أخيرا وقدمناه ( 5 ) من أنه لا يعتبر الالتفات إليه فضلا عن العلم به .
ثانيهما : ما إذا لوحظ في مرحلة العقد بنحو الجزئية وكونه في عرض المتبوع
فحكمه حكم متبوعه ، لا بد من العلم به ، لأنه مبيع لا أنه لازم المبيع ، وحيث إنه
يملك بالبيع لا أنه يملك بتبع المملوك بالبيع ، فيعتبر فيه ما يعتبر في البيع .
هامش
( 1 ) تعليقة 227 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 204 ، سطر 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 12 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 5 .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 205 ، سطر 34 .
( 5 ) تعليقة 298 .