تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أحدهما من حيث التعليق على الوجود ، والآخر من حيث تعليق ثمن المعلوم ، فإنه مع وجود المجهول يقع الثمن بإزائهما معا ، ومع عدمه يقع بإزاء المعلوم فقط ، ولا يقاس ما نحن فيه ببيع الآبق مع الضميمة ، فإن مجهول الحصول يمكن أن يقع مقدار من الثمن بإزائه دائما سواء قدر عليه أو لا ، وقد مر بعض الكلام فيه في ( 1 ) محله ، فتدبر . ثم إن السكرجة أو الأسكرجة الواقعة في موثقة سماعة معرب سكره وسكوره ، وهي بالفارسية وعاء متخذ من الطين يحلب فيه اللبن . - قوله ( قدس سره ) : ( اللتين قد عرفت حالهما فتأمل . . . الخ ) ( 2 ) . الاشكال فيهما بملاحظة عدم تعين شئ من سمك أو كف من سمك ، وليس مثله في رواية معاوية بن عمار ( 3 ) فلا تسقط الروايتان عن القرينية ، وأما عدم تعين القصب الذي هو في الآجام فغير ضائر ، إذ يكفي فيه المشاهدة ما دام على حاله ، ولعله لذا أمر بالتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما التابع العرفي فالمجهول منه . . . الخ ) ( 4 ) . التابع العرفي له حالات ثلاثة : إحداها : كونه باقيا على طبعه من دون ملاحظته في مرحلة العقد ، وحكمه ما ذكره أخيرا وقدمناه ( 5 ) من أنه لا يعتبر الالتفات إليه فضلا عن العلم به . ثانيهما : ما إذا لوحظ في مرحلة العقد بنحو الجزئية وكونه في عرض المتبوع فحكمه حكم متبوعه ، لا بد من العلم به ، لأنه مبيع لا أنه لازم المبيع ، وحيث إنه يملك بالبيع لا أنه يملك بتبع المملوك بالبيع ، فيعتبر فيه ما يعتبر في البيع .
هامش
( 1 ) تعليقة 227 . ( 2 ) كتاب المكاسب ص 204 ، سطر 26 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 12 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 5 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 205 ، سطر 34 . ( 5 ) تعليقة 298 .
حاشية المكاسب — صفحة 393 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي