تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الجهالة إلى المبيع بما هو مبيع ويتحقق الغرر من ناحية المبيع بما هو ، فيندرج تحت أدلتهما . وأما إذا كان المجهول من التوابع العرفية بأحد الوجهين المتقدمين فحيث إنه يكون مملوكا بتبع مملوكية المبيع فاشتراط المبيع به لا يوجب محذورا ، فمثل الحمل في بطن الحامل والبيض في الدجاجة لا مانع من التصريح بتقييد المبيع به بأن يقال ( بعت الحيوان بما هو حامل ) أو ( بعت الدجاجة بما فيها من البيض ) فإنه لا يزيد على ما إذا باع من غير تقييد ، نعم لو جعل التابع العرفي ملحوظا بالاستقلال وموردا للبيع كان حاله حال غيره من الأعيان المجهولة . ومما ذكرنا تبين أن المجهول الذي يصح تملكه بالانضمام مثل هذا التابع لا كل ما جعل بعنوان التبعية ولم يكن تابعا عرفا . ومنه ظهر صحة اشتراط الحمل مع أنه دون مبيع آخر ، إذ التبعية العرفية المخرجة له عن كونه مبيعا إنما هو للحمل بالإضافة إلى أمه لا غيرها . وأما الكلام في المسألة بملاحظة الأخبار فمختصر القول فيه : أن الجهل تارة يكون بالوجود ، وأخرى بالحصول ، وثالثة بالأوصاف اللازم احرازها من المقدار والطعم ونحوهما . أما الجهل بالوجود فهو خارج عن محل البحث ، واعتبار العلم بالوجود عقلي لا شرعي ، إذ لا يعقل التسبب الجدي إلى الملكية في بيع الشخصي إلا إلى الموجود ، فلا يمكن بيع المجهول وجوده على أي تقدير ، بل على تقدير وجوده واقعا ، فيكون المعاملة تعليقية وهي باطلة اجماعا . وأما الجهل بالحصول فهو أيضا خارج عن محل البحث ، لاندراج لزوم العلم بالحصول أو الوثوق تحت اعتبار القدرة على التسليم ، وهو شرط آخر غير العلم بالعوضين ، واعتبار هذا الشرط شرعي كما تقدم الكلام فيه ، فيتمحض البحث هنا في الجهل بالوصف وصحة انضمام المجهول من حيث الوصف إلى المعلوم ، وعليه فنقول : ما يجدي في مقام البحث من الأخبار مرسلة البزنطي ورواية أبي بصير .
حاشية المكاسب — صفحة 391 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي