بيع المجهول إذا ضم إليه معلوم
- قوله ( قدس سره ) : ( وخص المنع جماعة بما إذا كان المجهول . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق الحال بتوضيح المراد من الأصالة والاستقلال والتبعية فنقول :
المراد بالأصالة كون المجهول كالمعلوم واقعا موقع البيع وموردا للعقد - بما هو -
كالصفقة الواحدة ، والمراد بالتبعية ما لم يكن كذلك ، وله أنحاء :
منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الفقهي ، أعني الالتزام في ضمن الالتزام البيعي ،
فيكون المجهول مملوكا حقيقة بالشرط لا بالبيع .
منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الأصولي ، أعني تقييد المبيع به ، فيكون من قيود
المبيع وتكون مملوكيته بتبع مملوكية ذات المقيد بالبيع لا مملوكا بالبيع ابتداء .
منها : كونه تابعا بملاحظة كونه جزء داخليا للمبيع ومقوما لوحدته كأجزاء
الحيوان ، فإنها مملوكة بعين مملوكية الحيوان ، ومورد البيع المشروط بشرائط خاصة
هو نفس الحيوان بما هو شئ واحد .
منها : كونه تابعا بملاحظة كونه من شؤونه عرفا ، وإن كان أمرا خارجا عن نفس
المبيع كمفتاح الدار وأشباهه مما هو غير مقوم للدار لكنه من لوازمه وشؤونه عرفا .
إذا عرفت المراد من الأصالة والتبعية فالكلام تارة في حكم هذه الأقسام بحسب
القاعدة ، وأخرى بملاحظة الأخبار الواردة :
أما الكلام فيها بحسب القاعدة فنقول : أما إذا كان المجهول كالمعلوم متأصلا في
الموردية للبيع وإن لوحظا مجتمعين في عقد واحد ، فحيث إن بيع المجهول باطل
وضمه في العقد إلى المعلوم لا يرفع جهالته فالمقتضي للفساد موجود والمانع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 204 ، سطر 5 .