تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بيع المجهول إذا ضم إليه معلوم - قوله ( قدس سره ) : ( وخص المنع جماعة بما إذا كان المجهول . . . الخ ) ( 1 ) . تحقيق الحال بتوضيح المراد من الأصالة والاستقلال والتبعية فنقول : المراد بالأصالة كون المجهول كالمعلوم واقعا موقع البيع وموردا للعقد - بما هو - كالصفقة الواحدة ، والمراد بالتبعية ما لم يكن كذلك ، وله أنحاء : منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الفقهي ، أعني الالتزام في ضمن الالتزام البيعي ، فيكون المجهول مملوكا حقيقة بالشرط لا بالبيع . منها : كونه تابعا بواسطة الاشتراط الأصولي ، أعني تقييد المبيع به ، فيكون من قيود المبيع وتكون مملوكيته بتبع مملوكية ذات المقيد بالبيع لا مملوكا بالبيع ابتداء . منها : كونه تابعا بملاحظة كونه جزء داخليا للمبيع ومقوما لوحدته كأجزاء الحيوان ، فإنها مملوكة بعين مملوكية الحيوان ، ومورد البيع المشروط بشرائط خاصة هو نفس الحيوان بما هو شئ واحد . منها : كونه تابعا بملاحظة كونه من شؤونه عرفا ، وإن كان أمرا خارجا عن نفس المبيع كمفتاح الدار وأشباهه مما هو غير مقوم للدار لكنه من لوازمه وشؤونه عرفا . إذا عرفت المراد من الأصالة والتبعية فالكلام تارة في حكم هذه الأقسام بحسب القاعدة ، وأخرى بملاحظة الأخبار الواردة : أما الكلام فيها بحسب القاعدة فنقول : أما إذا كان المجهول كالمعلوم متأصلا في الموردية للبيع وإن لوحظا مجتمعين في عقد واحد ، فحيث إن بيع المجهول باطل وضمه في العقد إلى المعلوم لا يرفع جهالته فالمقتضي للفساد موجود والمانع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 204 ، سطر 5 .