- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة . . . الخ ) ( 1 ) .
حيث إن المانع هو الغرر فالوصف الذي لا يجب احرازه - كالمرض فإنه لا يجب
احراز الصحة منه - لا يلزم من التبري عنه بقاء الغرر ، حيث لا يعتبر احرازه ، وكما إذا
أحرز الصحة من الحيثية اللازمة بقيام البينة عليها ، فإنه إذا اشترط البراءة عنها إذا تبين
خلافها صح ، فإنه لا غرر حتى يلزم من اشتراط البراءة بقاء الغرر على حاله .
نعم في مثل هذا الوصف اللازم احرازه إذا كان رفع الغرر بالتوصيف الذي هو
بمنزلة الاشتراط أو بالاشتراط الصريح فالتبري غير صحيح ، لأنه ضد الالتزام
بالصحة ، إلا إذا رجع إلى الالتزام بسقوطه بعد ثبوته ، إذ الخيار إنما يسقط بعد فرض
ثبوته بالالتزام بالصحة ، كما أن الغرر يرتفع بمجرد الالتزام ، وليس اشتراط البراءة
على هذا الفرض عدم الالتزام به وبلوازمه ، فتدبر .
* * *
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 203 سطر 26 .