أجنبي عن مرحلة المعاملة - بما هي معاملة - ، وإن كان هذا المعنى مفاد بعض
أخبارها كقوله ( عليه السلام ) ( ضع فعل أخيك على أحسنه ) ( 1 ) ، ولهذه الجهة يختص بالمسلم ،
لكنه أجنبي عن أصالة الصحة في المعاملات .
- قوله ( قدس سره ) : ( حيث تمسك بأصالة صحة الرجوع . . . الخ ) ( 2 ) .
المتمسك بها صاحب الجواهر ( 3 ) ( قدس سره ) في مقام معارضة أصالة صحة البيع بأصالة
صحة الرجوع ، إلا أنه لا موقع لهذا الأصل لا لما أفاده المصنف ( قدس سره ) من عدم احراز
قابلية المحل ، بل لأن الرجوع لا أثر له في نفسه لا من حيث كونه شرطا لشئ أو
مانعا عن شئ ، فضلا عن كونه سببا مؤثرا في شئ ، حتى يعقل التعبد بنفوذه بمقدار
دخله ، وذلك لأن شرط صحة البيع من الراهن إذن المرتهن من حيث إنه إذن في
التصرف المبطل لحقه ، فهو إذن في المسقط ، وقد اقتضى ثبوت حق الرهانة اعتباره
ممن له الحق كما حققناه سابقا ( 4 ) ، وليس الرجوع عن الإذن إلا انتفاء الإذن الذي هو
شرط ، لا أن الرجوع مانع عن تأثير شئ أو مؤثر في شئ ، وحيث إنه لا أثر له فلا
يتصف بالصحة والفساد ، والرجوع بعد وقوع التصرف ليس إلا من باب انتفاء ما ليس
بشرط ، إذ ليس الإذن شرطا إلا حال ترقب التأثير من تصرف الراهن ، وليس بعد وقوع
التصرف موقع للتأثير ولدخل شئ في التأثير ، فتدبره فإنه حقيق به .
لزوم اختبار الطعم واللون والرائحة
- قوله ( قدس سره ) : ( لا بد من اختبار الطعم واللون والرائحة . . . الخ ) ( 5 ) .
تحقيق الحال في هذا المجال : أن الاختبار تارة لأجل احراز مرتبة من مراتب
الصحة مع اشتراك المراتب جميعا في الصحة من تلك الجهات ، وأخرى لأجل احراز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 161 ، من أبواب العشرة ، ح 3 - وفيه ( ضع أمر أخيك . . ) .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 200 سطر 31 .
( 3 ) جواهر الكلام 25 : 264 - كتاب الرهن .
( 4 ) تعليقة 184 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 201 سطر 1 .