تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

الفرع الثاني : إذا اختلفا في تقدم التغير وتأخره

- قوله ( قدس سره ) : ( وأصالة بقاء السمن لا يثبت . . . الخ ) ( 1 ) . بيانه : أن بقاء الوصف المشاهد كما يجدي وجدانا كذلك تعبدا بأمارة أو أصل في جواز ايقاع العقد على الموصوف به ، فإذا أحرز الوصف تعبدا أو أحرز وقوع العقد عليه عنوانا وتطبيقا وجدانا فلا ريب في لزوم العقد ، بخلاف ما أحرز الوصف تعبدا حال البيع لكنه لم يحرز وقوع العقد عليه تطبيقا لا وجدانا ولا تعبدا فلا معنى للحكم بلزومه ، ومن البين أن احراز الوصف تعبدا غير احراز وقوع العقد عليه تطبيقا ، وإن كان لازم وجود الوصف التعبدي حال العقد وقوع العقد عليه تطبيقا عقلا ، إلا أنه من الأصول المثبتة التي لا نقول بها ، ومنه تبين حال أصالة عدم وقوع البيع حال السمن ، فإنه لا يثبت وقوع البيع تطبيقا على المهزول حتى ينتفي اللزوم . - قوله ( قدس سره ) : ( فالمرجع إلى أصالة عدم وصول الحق . . . الخ ) ( 2 ) . الفرق بين عدم الوصول هنا وفي المسألة المتقدمة أن الشك هناك في الوصول وعدمه عنوانا ، وهنا تطبيقا ، فالشك هناك في العقد على السمين عنوانا ، وهنا في العقد عليه تطبيقا ، وقد مر ( 3 ) أن عدم انطباق عنوان العقد اجمالا هناك وعدم انطباق عنوانه التفصيلي هنا بنحو العدم المحمولي لا أثر له ، إذ ليس موضوع اللزوم مركبا من العقد والانطباق وعدمه ، وبنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، بل من الأول يشك في كون العقد بعنوانه الواقعي أو المعلوم منطبقا على العين الخارجية . ثم إنه ربما يشكل على أصالة عدم وصول الحق وعدم وصول العوض بما ملخصه : أنه لا يترتب عليه الخيار إلا بملاحظة أنه وقع عقد على المال وجدانا ولم يصل عوضه تعبدا ، ومثله يكون لزومه ضرريا ، فلا يرتفع اللزوم بمجرد احراز العقد وجدانا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 21 . ( 2 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 21 . ( 3 ) تعليقة 271 .
حاشية المكاسب — صفحة 364 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي