- قوله ( قدس سره ) : ( فحينئذ مقتضى الأصل تأخر الهزال . . . الخ ) ( 1 ) .
مع تعين زمان المشاهدة ، وأما مع تعين زمان الهزال والشك في كونه كذلك حال
المشاهدة واقعا أو بعدها فالأصل تأخر المشاهدة لبقائه على عدمها إلى ما بعد
الهزال المتعين زمانه ، كما أنه مع الجهل بتاريخهما يتعارض فيهما الأصلان .
- قوله ( قدس سره ) : ( أن مرجع أصالة عدم تغير المبيع إلى عدم كونها . . . الخ ) ( 2 ) .
لأن التغير ليس إلا خروج الشئ من حال إلى حال ، فيكون مورده فيما إذا ثبت
هناك حالة وصفة ، فليس عدم التغير بنفسه من الأعدام الأزلية كعدم المشاهدة وعدم
البيع ونحوهما ، فلا محالة يكون عدم التغير ملازما لعدم السمن قبلا ، وإلا لكان متغيرا
وخارجا من حال السمن إلى حال الهزال فعلا ، فعدم السمن وعدم الهزل وإن كان كل
منهما متيقنا قبلا ولو بعدم الموضوع ، والأصل فيهما معارض بمثله إلا أن عدم
الخروج من السمن إلى الهزال الذي هو مطابق عدم التغير بالإضافة إلى الهزال
المحقق لا معارض له ، وعدم التغير الكلي لا أثر له .
وأما ما أفاده ( قدس سره ) من أن أصالة عدم كونها سمينة لا يثبت كونها مهزولة ، وموضوع
اللزوم العقد الواقع على المهزول ، لا عدم وقوع العقد على السمين أو العقد الواقع
على ما لا يكون بسمين .
فيمكن دفعه بأن الهزال إما أمر عدمي - وهو عدم كون الشئ سمينا - أو أمر
ثبوتي ملازم لعدم السمن ، فعلى الأول يكون أصالة عدم كونها سمينة راجعة إلى
أصالة كونها مهزولة ، بمقتضى الاتحاد المزبور ، وعلى الثاني يكون اليقين بعدم السمن
الملازم لصفة الهزال مستلزما لليقين بالهزال الملازم له ، فيجري الأصل في كليهما ،
لتمامية أركان الاستصحاب فيهما ، لا من باب التعبد باللازم أو الملازم .
نعم يرد على أصالة عدم التغير أن عدم التغير بنحو العدم المحمولي - ولو بعدم
الموصوف به - لا يجدي في احراز الموضوع المحكوم باللزوم ، حيث إنه خاص لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 13 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 14 .