- قوله ( قدس سره ) : ( وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
إذا كان الخيار مراد فالجواز وعدم اللزوم ، وكان ( 2 ) عدم الخيار مراد فاللزوم كما
تقدم منه ( رحمه الله ) ، فهذا الأصل على فرض جريانه لا ينفع في عدم الخيار بمعنى اللزوم ،
فإن موضوع اللزوم وقوع العقد على الموصوف بالوصف الموجود ، لا عدم وقوع
العقد على الموصوف بالوصف المفقود ، ولا عدم تعلق العقد بالوصف المفقود ،
ليقال بأن عدم تعلق العقد به لا حالة سابقة له .
ولا يقاس عدم كون العقد متعلقا بالوصف المفقود بعدم كون الماء كرا ، فإن القلة
ليست إلا عدم الكرية ، بخلاف موضوع اللزوم فإن مقتضاه تعلق العقد بالوصف
الموجود وهو غير عدم تعلق العقد بالوصف المفقود ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( حال التمسك بالعمومات المقتضية للزوم . . . الخ ) ( 3 ) .
حيث إن الشبهة في المقام موضوعية لا حكمية فلا مجال لتوهم الاستدلال
بالعمومات ، فلا بد من حمله على اثبات ما يوافق العمومات بأصل منقح لموضوعها
بعد تخصيصها ولو بالتقريب الآتي في ضمن قوله ( رحمه الله ) ( إن قلت . . . الخ ) وإن كان هذا
الحمل خلاف سوق الكلام ، ولذا لم يتمسك ( رحمه الله ) بمثل ( أوفوا بالعقود ) بل تمسك
بالأدلة المتكفلة لحكم الملك ، بتوهم أن المبيع الفاقد للوصف على تقدير أخذه فيه
ملك للمشتري حقيقة ، فيترتب عليه آثاره كما يترتب الأثر على الثمن الذي هو ملك
البائع أيضا ، بخلاف الفاقد للوصف فإنه على تقدير أخذ الوصف فيه ليس بمعقود
عليه ، بل الموصوف بالوصف المفقود معقود عليه ، فالشبهة على الأول ليست
بموضوعية من حيث حكم الملك ، لكون الملك قطعيا على أي حال .
وأما على الثاني فالشبهة موضوعية ، حيث لا يعلم ورود العقد على الموصوف
بالوصف الموجود أو المفقود ، ولذا أجاب ( قدس سره ) بأن الشبهة على الأول أيضا موضوعية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 31 .
( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( وإن كان ) .
( 3 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 33 .