تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مركب من عقد وعدم تغير بعدم العين ، وبنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، إذ متى كانت العين موجودة ولم تكن متغيرة من حال إلى حال ؟ ! . ويندفع : باختيار الشق الثاني بتقريب أن العين لا يعقل أن تكون حادثة موصوفة بالتغير ، بل حادثة على صفة خاصة ، وتغيرها من الهزال حال وجودها مقطوع العدم ، لأنها مهزولة فعلا ، وتغيرها من السمن مشكوك مع سبق اليقين بعدم التغير حال حدوثها ، فهي غير متغيرة حال حدوثها إلى الهزال قطعا ، فيشك في حدوث التغير فيها ، والأصل بقائها على كونها غير متغيرة إلى حال المشاهدة . - قوله ( قدس سره ) : ( ولم يعلم وجهه . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن الزائد تارة يكون مثل سمن الحيوان ، فإنه في صورة العلم وعدم الاختلاف وإن لم يوجب الشركة في العين لعدم الموجب ، لكنه يوجب الشركة في القيمة ، فيكون ما به يتفاوت السمين من المهزول للبائع والباقي للمشتري ، كما إذا كان الثوب لأحد وصبغه لآخر ، وإذا احتمل هذا المعنى كان الأصل عدم الشركة ، وأخرى يكون الزائد كالصوف القابل للاختصاص بالبائع ، فإذا احتمل ذلك كان مرجعه إلى انتقال الصوف بانتقال الحيوان إلى المشتري أو باق على ملك بائعه كان الأصل عدم انتقاله إليه . إلا أن الظاهر من الزيادة المختلف فيها هي الزيادة على الوجه الأول دون الثاني ، إذ لا موجب للخيار في الثاني ، بل انتقاله إلى المشتري يحتاج إلى تملك جديد ، فقوله ( قدس سره ) في العنوان ( الزيادة الموجبة للخيار ) ناظر إلى الوجه الأول ، وعليه فللمشتري في طرف الزيادة أصل يختص به غير الأصول المتقدمة التي بلحاظها يكون البائع هنا كالمشتري هناك ، فافهم جيدا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 17 .