مركب من عقد وعدم تغير بعدم العين ، وبنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، إذ
متى كانت العين موجودة ولم تكن متغيرة من حال إلى حال ؟ ! .
ويندفع : باختيار الشق الثاني بتقريب أن العين لا يعقل أن تكون حادثة موصوفة
بالتغير ، بل حادثة على صفة خاصة ، وتغيرها من الهزال حال وجودها مقطوع العدم ،
لأنها مهزولة فعلا ، وتغيرها من السمن مشكوك مع سبق اليقين بعدم التغير حال
حدوثها ، فهي غير متغيرة حال حدوثها إلى الهزال قطعا ، فيشك في حدوث التغير
فيها ، والأصل بقائها على كونها غير متغيرة إلى حال المشاهدة .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولم يعلم وجهه . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن الزائد تارة يكون مثل سمن الحيوان ، فإنه في صورة العلم وعدم
الاختلاف وإن لم يوجب الشركة في العين لعدم الموجب ، لكنه يوجب الشركة في
القيمة ، فيكون ما به يتفاوت السمين من المهزول للبائع والباقي للمشتري ، كما إذا
كان الثوب لأحد وصبغه لآخر ، وإذا احتمل هذا المعنى كان الأصل عدم الشركة ،
وأخرى يكون الزائد كالصوف القابل للاختصاص بالبائع ، فإذا احتمل ذلك كان
مرجعه إلى انتقال الصوف بانتقال الحيوان إلى المشتري أو باق على ملك بائعه كان
الأصل عدم انتقاله إليه .
إلا أن الظاهر من الزيادة المختلف فيها هي الزيادة على الوجه الأول دون الثاني ،
إذ لا موجب للخيار في الثاني ، بل انتقاله إلى المشتري يحتاج إلى تملك جديد ،
فقوله ( قدس سره ) في العنوان ( الزيادة الموجبة للخيار ) ناظر إلى الوجه الأول ، وعليه
فللمشتري في طرف الزيادة أصل يختص به غير الأصول المتقدمة التي بلحاظها
يكون البائع هنا كالمشتري هناك ، فافهم جيدا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 17 .