لخروج المال الذي لم يصل عوضه إلى المشتري عن حكم الملك ، وأمر هذا الملك
مردد بين كونه من قبيل ما وصل عوضه وما لم يصل ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( قد خرج بحكم أدلة الخيار المال . . . الخ ) ( 1 ) .
تغير المسلك منه ( رحمه الله ) في تنقيح الموضوع باجراء أصالة عدم وصول العوض -
الموافقة لأصالة عدم وصول الحق - إنما هو باعتبار تمسك الخصم بالعمومات
المتكفلة لحكم المال ، وبالجملة إن كان النظر في لزوم العقد إلى ( أوفوا بالعقود )
ونحوه فأصالة عدم وقوع العقد على الموصوف بالوصف الموجود ينفي موضوع
اللزوم فينتفي حكمه ، وإن كان النظر إلى مثل آية التجارة عن تراض ودليل السلطنة
والحل فأصالة عدم وصول عوض المال ينقح الموضوع الخارج عن تحت تلك
الأدلة ، فليس تغيير المسلك من جهة الرجوع عن الأصل المتقدم في عبارته إلى
أصل آخر ، بل لما ذكرنا .
نعم ما ذكره ( رضي الله عنه ) من أصالة عدم دفع العوض أو عدم وصول العوض محل اشكال ،
وذلك لأن الوصول وعدمه الذي يدور اللزوم والجواز مداره هو الوصول والانتقال
إليه بالعقد لا خارجا كما يظهر من عبارته ( قدس سره ) فيما بعد ، حيث قال : ( كما أن السبب في
لزوم العقد تحقق مقتضاه من انتقال العين بالصفات التي وقع العقد عليها . . . الخ ) .
ومن الواضح أن عدم الوصول بنحو العدم الرابطي لا حالة سابقة له ، إذ متى كان
عقد على المالين ولم يكن واجد الوصف أو فاقده عوضا عن المال بل من أول الأمر
مشكوك ، وعدم الوصول بنحو العدم المحمولي بنحو السالبة بانتفاء الموضوع
مقطوع به ، لكنه بعد انقلاب العدم إلى الوجود وتحقق العقد يكون الأصل في عدم
كل من واجد الوصف وفاقده معارضا بمثله .
- قوله ( قدس سره ) : ( السبب في الخيار وسلطنة المشتري . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 1 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 200 ، سطر 4 .