تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شك في بقائه ، ومما ذكرنا تبين أن أصالة عدم وصول الحق لا أصل لها . وأما ما أفاده ( قدس سره ) في الجواب من انحلال الحق إلى ما هو مقطوع الوصول وما هو مشكوك الثبوت من رأس ، فلا فائدة في اليقين بعدم وصول الحق سابقا ، لأنه بالإضافة إلى المشكوك ثبوته بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . فمندفع : بأن الحق غير مردد بين أن يكون نفس العين بما هي أو بما لها من وصف السمن ، حتى يقال بأن استحقاق ذات العين متيقن وقد وصل ، واستحقاق الوصف مشكوك فلا أثر لعدم وصوله ، بل المراد بالحق ما يستحقه بالبيع المخصوص الدائر أمره بين أن يكون هي العين بما لها من وصف السمن أو العين بما لها من وصف الهزال ، لما مر من لزوم لحاظ الوصف فيه على أي حال ، ومع الدوران بين المتبائنين بحسب مرحلة العقد لا معنى للانحلال إلى متيقن ومشكوك . - قوله ( قدس سره ) : ( هل هو كاشتراطها في العقد . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) مرارا أنه لا معنى للأخذ في المعقود عليه وتقييده به إلا الالتزام به والتعهد به في ضمن العقد ، فإن كون شئ قيدا للمبيع لا يخلو عن أحد وجوه ثلاثة ، إما تضيق دائرة المبيع به ، أو تعليق البيع عليه ، أو الالتزام به في ضمن العقد . والأول معقول في الكلي الذي يوسع تارة ويضيق أخرى دون الشخصي الذي هو غير قابل للتضييق . والثاني غير مناف للجزئية ، لامكان تعليق الفرد على شئ ، إلا أن التعليق ممنوع في العقود شرعا ، وعلى فرض الصحة فلازمه بطلان البيع مع عدم المعلق عليه دون الخيار كما هو المفروض . والثالث هو المطلوب من دون فرق بين الالتزام المدلول عليه بدال لفظي أو بغيره ، وتفاوت مقام الاثبات لا يوجب تفاوتا في مقام الثبوت ، ومنه تبين فساد الابتناء وفساد اختيار الشق الثاني .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 17 . ( 2 ) تعليقة 244 .