من الأصل مجرد اثبات موافقة قول المشتري للأصل أو اثبات مخالفة قول البائع له ،
كما في أصالة بقاء سلطنة المشتري ، وأصالة عدم سلطنة البائع على الثمن ، فتدبر
جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( والثاني مع معارضته بأصالة عدم . . . الخ ) ( 1 ) .
الغرض من عدم العلم بالمبيع بما له من الوصف فعلا إن كان عدم مشاهدة العين
مهزولة مثلا فلا حالة سابقة له ، إذ متى شاهد العين ولم تكن مهزولة فلا مجال للأصل
أصلا ، ولا تصل النوبة إلى المعارضة ، وإن كان عدم مشاهدة الوصف الموجود بنحو
العدم المحمولي فعدم المشاهدة رأسا يوجب بطلان البيع لا الخيار ، وعدم مشاهدة
خاصة لا يترتب عليه الخيار إلا بلحاظ مشاهدة غير هذا الوصف ، واثبات هذا
الخاص بنفي ذلك الخاص الآخر مثبت ، فلا مجال لأصل صحيح حتى يعارض بمثله
أو يدعى حكومة أصل عليه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( والثالث بأن حق المشتري من نفس العين . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن مشاهدة العين بما لها من الوصف سمنا كان أو هزالا معتبرة في صحة
البيع ، ومن الواضح أن متعلق العقد مردد بين أن تكون العين بما لها من السمن أو بما
لها من الهزال ، والحق بالحمل الشائع هي العين بما لها من السمن أو بما لها من
الهزال ، وكون الحق هي العين السمينة أو العين المهزولة مشكوك ، وعدم وصول كل
منهما بعد العقد وقبل أداء العين متيقن ، إلا أن الحق بالحمل الشائع إن كان العين
بمالها من السمن فهو غير واصل ، وإن كان العين بمالها من وصف الهزال فهو واصل ،
فالمتيقن عدمه مردد بين ما هو واصل جزما أو ما هو غير واصل جزما ، وهما متبائنان
لا جامع بينهما ، حتى يقال إن الجامع مشكوك البقاء ، وعنوان الحق لا أثر له ، بل الأثر
من اللزوم والجواز أو الخيار وعدمه مترتب على أحد المصداقين المتبائنين الذي لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 13 .
( 2 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 15 .