تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ثانيها : ما إذا كان بيد البائع بعد كونه بيد المشتري عقيب العقد ، فإنه يتمسك حينئذ بأصالة بقاء سلطنته المطلقة على الثمن ، وحينئذ لدعوى حكومة أصالة عدم سبب الخيار وجه ، لكون الشك في بقاء سلطنته مسببا عن ثبوت الخيار بسببه . ثالثها : ما إذا كان قبل العقد بيد البائع ، فإن سلطنة المشتري على التصرفات المترتبة على الملك قد انقطعت بالخروج عن ملكه ، وسلطنة أخرى له مشكوكة الحدوث ، وليست هذه الصورة كالثانية بحيث يقطع في زمان بعد العقد بسلطنة المشتري على الثمن ، لكونه في يده الظاهرة في سلطنته فعلا عليه . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن يقال إن وجود الناقل . . . الخ ) ( 1 ) . بعد ما ناقش ( قدس سره ) في أصالة بقاء يد المشتري - الموجبة لكون قوله موافقا للأصل فيكون منكرا والبائع مدعيا - أراد ( قدس سره ) أن يجعل قول البائع مخالفا للأصل من وجه آخر - ليكون البائع مدعيا والمشتري منكرا - وهو أصالة عدم سلطنة البائع على الثمن ، نظرا إلى ما ذكره العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 2 ) من عدم سلطنة البائع على تسلم الثمن وعدم سلطنة المشتري على تسلم المثمن في زمان الخيار ، وحيث إن الخيار هنا مشكوك فسلطنة كل من البائع والمشتري مشكوكة ، ومن البين أن مثل هذه السلطنة تحدث بحدوث العقد الغير المحكوم بالخيار ، وهي مسبوقة بالعدم ، ولا أثر لعدم سلطنة المشتري على المثمن ، إذ المنافي للخيار هو عدم سلطنته على الثمن لا على المثمن كما لا يخفى . وليس غرضه ( رضي الله عنه ) مجرد عدم ثبوت سلطنة البائع حتى يقال بأنه لا يجعل البائع مدعيا ، وليس غرضه انفاذ فسخ المشتري بمجرد عدم سلطنة البائع ، ليقال بأن غاية ما يقتضيه عدم السلطنة عدم وجوب تسليم الثمن على المشتري لا ثبوت الخيار له ونفوذ فسخه ، لما عرفت ( 3 ) من أن انفاذ الفسخ بعد أعمال موازين القضاء ، والغرض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 199 ، سطر 10 . ( 2 ) التذكرة 1 : 537 ، سطر 30 - الحجرية . ( 3 ) تعليقة 262 .
حاشية المكاسب — صفحة 355 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي