تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
مالك الكلي الواحد ومالك الكليات الأخر على حد سواء ، فيكون حاله حال المشاع من حيث إن اختصاص التالف أو الباقي بأحدهما ترجيح بلا مرجح . الثالثة : أن يقبضه المجموع لا بنحو التعيين الإشاعي أولا ، ولا بتبديل ملكه الشخصي إلى الكلي ، بل اقباض المجموع بعنوان الأمانة ، حتى يعين حقه الكلي فيما بعد ، وحينئذ فحساب التالف على البائع لعدم موجب لحساب التلف على المشتري بوجه . أقول : لا شبهة في حكم الصورة الأولى . وأما الصورة الثانية فنقول : إذا قلنا بأن بيع الكلي الموجود في الصبرة يوجب انقلاب ملك البائع من الشخصية إلى الكلية - كما في بيع كسر مشاع منها - فإنه يوجب انقلاب ملك البائع أيضا من التعيين إلى الإشاعة ، فحينئذ يكون حساب التالف عليهما مطلقا من دون اقباض ولا بناء منهما على ذلك . وإذا قلنا بأنه لا يكون بيع الكلي موجبا لذلك ، بل يكون ملك الشخص على حاله ، فمجرد الاقباض - مبنيا على انقلاب الشخصي إلى الكلي - لا يوجب ذلك ، لأن الانقلاب لا يكون إلا لسبب شرعي ، والبيع سبب شرعي ، لكنه غير مقتض له كما عرفت ، وليس هو من تعيين الكلي المبيع - كما في الصورة الأولى - ليكون أمره بيد البائع ، بل كلي المشتري على حاله ، وإنما هو تصرف في ملك نفسه بمجرد البناء ، وقبول المشتري أجنبي عنه ، وبناء البائع على سلب اختياره من حيث التصرف في الأشخاص وإن كان لازما للانقلاب ، إلا أن سلب اختياره ليس بيده إلا من حيث التصرف في الملك على نحو يوجب سلب اختياره ، كما في بيع كسر مشاع من ماله المعين ، ولا يصح سلب الاختيار ابتداء واستقلالا . وأما الصورة الثالثة فنقول : للتعيين أثر ، وللاقباض أثر آخر ، وأثر الاقباض يظهر فيما إذا تلف مجموع الصبرة ، فإنه من باب التلف بعد القبض ، وأثر التعيين فيما إذا لم يتلف إلا بعضها ، فإنه مع عدم التعيين لا يحسب من المشتري شئ ، ومعه يكون عين ماله إما باقيا بتمامه أو تالفا بتمامه .