تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
محالة يكون تخصيص الباقي بأحد المشتريين بلا مخصص . وهل يتخير البائع في تطبيق كلي الصاع على الباقي بالإضافة إلى أحد المشتريين - كما في غير المقام من صور الدوران - ، أو يكون الباقي مشتركا بين المشتريين ، نظرا إلى أنه بمنزلة تلف نصف الصاع من كل منهما ، كما لو كان المشتري واحدا ولم يبق من الصبرة إلا نصف الصاع ؟ وجهان : أقربهما الثاني ، لأنه وإن لم يبق لكليهما صرف وجود الصاع - لعدم بقاء ما ينطبقان عليه - لكنه بقي لكل واحد منهما صرف وجود نصف الصاع ببقاء ما ينطبق النصفان عليه ، ومع القابلية للانطباق لا يندرج تحت الدوران بين تطبيقه على كل واحد بالخصوص ، ليؤول الأمر إلى تخيير البائع ، هذا كله بناء على ما هو المعروف من كون المبيع كليا موجودا في الصبرة . وأما بناء على ما سلكناه من كونه كليا حقيقة - وله التعين في الصبرة من قبل اضافته إلى الصبرة - فالأمر في جميع ما ذكر أوضح ، حيث إنه لم يخرج بالبيع من الصبرة شئ لا شخصا ولا حصة ولا كليا - بمعنى صرف وجود الطبيعة - ، فنسبة الكلي المبيع من المشتري الأول والثاني إلى الصبرة على نهج واحد ، ومع تلف الصبرة تماما لا يتمكن من الوفاء بالبيعين ، ومع بقاء صاع منها يتمكن من الوفاء بالبيعين بمقدار نصف ما تعلق به البيع ، فلا موجب إلا للانحلال في النصف .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه . . . الخ ) ( 1 ) . الصور التي يمكن أن يقع الاقباض عليه ثلاثة كما قيل : الأولى : أن يعين الكلي المبيع في الكسر المشاع ، ثم يقبضه المجموع ، وهذا لا شبهة في حكمه ، وهو حساب التالف عليهما بالنسبة ، فإن التعين بهذا النحو بيد البائع من دون فرق بين أن يكون بنحو الافراز أو بالإشاعة . الثانية : أن يقبضه المجموع ، بأن يكون كلي واحد منه إيفاء والكليات الأخر أمانة ، فيكون ملك كل واحد من البائع والمشتري كليا ، وحينئذ نسبة التالف والباقي إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 197 ، سطر 7 .