عليه شرعا ، وكذا ظهور قوله ( عليه السلام ) ( إما أن يأخذ كله بتصديقه وإما أن يكيله كله ) ( 1 ) فإن المقصود أنه مع طريقية اخبار البائع له لا حاجة إلى كيل البعض ، ومع عدمها فلا
مسوغ لبيع البعض بلا كيل وكذا ظهور قوله ( اشتري منه بكيله وأصدقه ؟ فقال : لا
بأس ، ولكن لا تبعه حتى تكيله ) ( 2 ) وكذا ظهور قوله ( عليه السلام ) ( إذا ائتمنك فلا بأس ) ( 3 ) هذا وسيأتي ( 4 ) إن شاء الله تعالى بعض الكلام في المقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( والأقوى بناء على اعتبار التقدير . . . الخ ) ( 5 ) .
ملخصه : التفصيل بين القول بمعرفة المقدار - بملاحظة أخبار اعتبار الكيل والوزن
في المكيل والموزون من دون ملاحظة لزوم الغرر الفعلي ، وإن كان ملحوظا نوعيا من
باب الحكمة ، فلا بد من إفادة اخبار البيع للظن ، فإنه القدر المتيقن من مورد جواز
الاعتماد عليه المنصوص في الأخبار ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) ( إذا ائتمنك فلا بأس ) ( 6 ) -
وبين القول بلزوم المعرفة بملاحظة دفع الغرر ، فإنه كما يندفع الغرر عند إفادة الظن
كذلك يندفع ببناء المتعاملين على كون المبيع مقدرا بمقدار خاص ، فإنه لا خطر
على أي حال لتداركه بالخيار عند التخلف ، وعليه فلا موجب للاقتصار على صورة
إفادة اخبار البائع للظن مع حصول النتيجة بالبناء ، بخلاف الشق الأول فإن البناء لا
يوجب كونه مكالا وموزونا ولو ظنا .
أقول : أما الشق الأول : فهو مع البناء على طريقية الخبر عرفا من دون أعمال التعبد إنما
يناسب لزوم معرفة المقدار من باب دفع الغرر ، فإن الظن بوجوده يوجب الأمن من
الخطر ، لا بحكمه شرعا ، ولا بجهة مصححة للبناء على اتباعه عرفا ، وأما مع البناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 6 .
( 4 ) التعليقة الآتية .
( 5 ) كتاب المكاسب 194 سطر 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 6 .