الشرط الرابع : العلم بالثمن
- قوله ( قدس سره ) : ( لمنافاة ظاهرها لصحة البيع وفسادها . . . الخ ) ( 1 ) .
فإن المعاملة إن كانت صحيحة لزم تعين المسمى دون القيمة الواقعية ، فلماذا
أمر ( عليه السلام ) تقويم الجارية ( 2 ) وارسال ما نقص إلى البائع ، وإن كانت فاسدة فلماذا حكم ( عليه السلام )
بتعين ما بعث به المشتري للبائع إن كانت القيمة الواقعية أقل ، ويمكن رفع المنافاة
بالحمل على توكيل المشتري بأن يبيع الجارية من نفسها بما يتعين في نظره لا
بالقيمة الواقعية ليرد المحذور ، فارسال ما نقص لمكان خيار الغبن المؤكد لصحة
البيع بنظره ، غاية الأمر يدعي الغبن بالإضافة إلى المسمى الذي عينه بنظره ، كما إذا
عينه البائع بنظره ، فإن خياره ثابت ، وعدم الرجوع إلى الزائد لأن الثمن ليس هي
القيمة الواقعية بل ما عينه المشتري ، فلا وجه لاسترداد الزائد ، فتدبر .
* * *
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 189 سطر 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .