تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثانيهما : أن بيع الآبق في نفسه إذا كان فاسدا - من حيث عدم القدرة على التسليم ، ومن حيث الغرر - فيصححه بالضميمة على خلاف القاعدة في جزء من المبيع ، كما أنه بعد اليأس من الظفر به المنزل منزلة التلف يكون عدم الرجوع إلى ما يخص الآبق من الثمن على خلاف قاعدة التلف قبل القبض ، ولا يمكن التحفظ على القواعد المذكور باختيار الصورة الثالثة المتقدمة ، لما فيه من المحاذير المتقدمة . وأما إذا قلنا بأن بيع الآبق منفردا لا مانع منه على القاعدة - كما مر ( 1 ) الوجه فيه - فالحكم بالصحة بالضميمة على وفق القاعدة ، ولا يلزم منه شئ من مخالفة القواعد ، حتى قاعدة التلف قبل القبض ، إذ اليأس من الظفر بعد امكان التصرف فيه بعتقه غير منزل منزلة التلف ، فلا موجب للانفساخ حتى يكون عدم الرجوع منافيا للقاعدة ، بل التلف في الآبق على حد التلف في غيره موجب للانفساخ متى تحقق كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا يكفي ضم المنفعة إلا إذا فهمنا . . . الخ ) ( 3 ) . لظهور قوله ( عليه السلام ) : ( اشتري منكم جاريتكم هذه وهذا المتاع ) ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) : ( إلا أن يشتري معه شيئا ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الفقرات المصرحة فيها باشتراء الضميمة . وقوله ( عليه السلام ) ( وإن لم يقدر . . . الخ ) ( 6 ) - مع أنه حكمة - لا دلالة له على كفاية مجرد وجود الضميمة لئلا يبقى الثمن بلا مقابل ، بل لأن تتحقق المعاملة البيعية على أي حال ، وانحفاظ التقابل البيعي .
هامش
( 1 ) تعليقة 223 . ( 2 ) تعليقة 229 . ( 3 ) كتاب المكاسب 189 سطر 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .