ثانيهما : أن بيع الآبق في نفسه إذا كان فاسدا - من حيث عدم القدرة على التسليم ،
ومن حيث الغرر - فيصححه بالضميمة على خلاف القاعدة في جزء من المبيع ، كما
أنه بعد اليأس من الظفر به المنزل منزلة التلف يكون عدم الرجوع إلى ما يخص الآبق
من الثمن على خلاف قاعدة التلف قبل القبض ، ولا يمكن التحفظ على القواعد
المذكور باختيار الصورة الثالثة المتقدمة ، لما فيه من المحاذير المتقدمة .
وأما إذا قلنا بأن بيع الآبق منفردا لا مانع منه على القاعدة - كما مر ( 1 ) الوجه فيه -
فالحكم بالصحة بالضميمة على وفق القاعدة ، ولا يلزم منه شئ من مخالفة القواعد ،
حتى قاعدة التلف قبل القبض ، إذ اليأس من الظفر بعد امكان التصرف فيه بعتقه غير
منزل منزلة التلف ، فلا موجب للانفساخ حتى يكون عدم الرجوع منافيا للقاعدة ، بل
التلف في الآبق على حد التلف في غيره موجب للانفساخ متى تحقق كما سيجئ ( 2 )
إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا يكفي ضم المنفعة إلا إذا فهمنا . . . الخ ) ( 3 ) .
لظهور قوله ( عليه السلام ) : ( اشتري منكم جاريتكم هذه وهذا المتاع ) ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) : ( إلا أن
يشتري معه شيئا ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الفقرات المصرحة فيها باشتراء الضميمة .
وقوله ( عليه السلام ) ( وإن لم يقدر . . . الخ ) ( 6 ) - مع أنه حكمة - لا دلالة له على كفاية مجرد
وجود الضميمة لئلا يبقى الثمن بلا مقابل ، بل لأن تتحقق المعاملة البيعية على أي
حال ، وانحفاظ التقابل البيعي .
هامش
( 1 ) تعليقة 223 .
( 2 ) تعليقة 229 .
( 3 ) كتاب المكاسب 189 سطر 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 .