بيع الآبق مع الضميمة
- قوله ( قدس سره ) : ( يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة . . . الخ ) ( 1 ) .
ينبغي التكلم في مقامين :
أحدهما : في بيان كيفية بيع الآبق مع الضميمة ، فإنه يتصور على أنحاء :
منها : أن تكون هناك معاملة واحدة تنجيزية بكون المقابلة بين المجموع من الآبق
والضميمة والثمن ، فالمجموع فعلا مملوك بإزاء الثمن .
منها : أن تكون هناك معاملتان ، إحديهما تنجيزية ، والأخرى تعليقية ، فالتنجيزية
جعل الضميمة بإزاء ما يخصها من الثمن ، والتعليقية جعل الآبق بإزاء ما يخصه من
الثمن على تقدير حصوله في اليد ، فليس قبل حصوله بيع بالإضافة إليه .
منها : أن تكون معاملتان تعليقيتان هناك ، إحديهما جعل المجموع بإزاء الثمن
على تقدير حصول الآبق في اليد ، ثانيها جعل الضميمة بإزاء نفس الثمن على تقدير
عدم حصول الآبق في اليد .
إذا عرفت ما يتصور من أنحاء الوقوع والقرار المعاملي فنقول : لا ريب في أنه ليس
مقام للمقابلة بين شئ وشئ بحسب جعل المتعاملين إلا في مرحلة القرار
المعاملي ، ومن البين أن ظاهر بيع الآبق والضميمة معا بإزاء الثمن كونهما معا في
قبال الثمن منجزا لا معلقا ، ولا يخرج الآبق عن ملك المشتري بعدم حصوله في اليد ،
ويصح منه عتقه ، فهذه شواهد الملك بنفس العقد .
وما ورد في النص من ( أنه إن لم يقدر عليه كان الذي نقده فيما اشترى معه ) ( 2 )
بيان لحكمة ضم الضميمة ، لئلا يذهب الثمن هدرا خارجا ، لا أنه ينقلب ما جعل
بإزاء المجموع فيكون بإزاء الضميمة ملكا ، أو أنه من الأول كان مراعى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 189 سطر 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ، وفيه ( فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده
فيما اشترى منه ) .