تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

بيع الآبق مع الضميمة

- قوله ( قدس سره ) : ( يجوز بيع الآبق مع الضميمة في الجملة . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي التكلم في مقامين : أحدهما : في بيان كيفية بيع الآبق مع الضميمة ، فإنه يتصور على أنحاء : منها : أن تكون هناك معاملة واحدة تنجيزية بكون المقابلة بين المجموع من الآبق والضميمة والثمن ، فالمجموع فعلا مملوك بإزاء الثمن . منها : أن تكون هناك معاملتان ، إحديهما تنجيزية ، والأخرى تعليقية ، فالتنجيزية جعل الضميمة بإزاء ما يخصها من الثمن ، والتعليقية جعل الآبق بإزاء ما يخصه من الثمن على تقدير حصوله في اليد ، فليس قبل حصوله بيع بالإضافة إليه . منها : أن تكون معاملتان تعليقيتان هناك ، إحديهما جعل المجموع بإزاء الثمن على تقدير حصول الآبق في اليد ، ثانيها جعل الضميمة بإزاء نفس الثمن على تقدير عدم حصول الآبق في اليد . إذا عرفت ما يتصور من أنحاء الوقوع والقرار المعاملي فنقول : لا ريب في أنه ليس مقام للمقابلة بين شئ وشئ بحسب جعل المتعاملين إلا في مرحلة القرار المعاملي ، ومن البين أن ظاهر بيع الآبق والضميمة معا بإزاء الثمن كونهما معا في قبال الثمن منجزا لا معلقا ، ولا يخرج الآبق عن ملك المشتري بعدم حصوله في اليد ، ويصح منه عتقه ، فهذه شواهد الملك بنفس العقد . وما ورد في النص من ( أنه إن لم يقدر عليه كان الذي نقده فيما اشترى معه ) ( 2 ) بيان لحكمة ضم الضميمة ، لئلا يذهب الثمن هدرا خارجا ، لا أنه ينقلب ما جعل بإزاء المجموع فيكون بإزاء الضميمة ملكا ، أو أنه من الأول كان مراعى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 189 سطر 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ، وفيه ( فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ) .
حاشية المكاسب — صفحة 306 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي