على التامة والناقصة ، بأن يكون الاحياء علة تامة لها حدوثا ، وعلة ناقصة - بمعنى
المعد لا المقتضي ولا الشرط - لها بقاء ، فهو من استعمال اللفظ في المعنيين وهو
محال عقلا .
وإما باستعماله في الجامع بينهما واستفادة التمامية للملك حدوثا والنقص له بقاء
فهو مجاز ، لأن المفروض تسليم الظهور في خصوص العلة التامة .
وأخرى بأن حمل الملكية على خلاف ظاهر إطلاقها تقييد ، وحمل الموصول
على خصوص المحيي في المرتبة الأولى تخصيص ، والتقييد أولى من التخصيص
كما هو المعروف في باب تعارض الأحوال .
والجواب أما عن الأول : فبأن المسمى بالسبب شرعا ليس من العلل الحقيقية من
المقتضي والشرط حتى يدور المعلول مداره حدوثا وبقاء ، بل المقتضي والسبب
الفاعلي لاعتبار الملكية نفس المعتبر ، وأما العقود والاحياء والالتقاط والحيازة
فمعنى عليتها أن اعتبار الملكية في مواردها ذا مصلحة بلحاظ أحد تلك الأمور ، ولا
مانع من كون اعتبار الملكية بمجرد الحيازة أو الاحياء ذا مصلحة على الاطلاق ، بل لو
فرض أن الملكية من الأعراض الخارجية فمثل تلك الأمور من قبيل المعدات ،
والعرض بعد تحققه في موضوعه منحفظ بانحفاظ محله وإن زال المعد ، لا أن تلك
الأمور مقتض يترشح من مقام ذاته العرض الخارجي ، وبقية الكلام في محله فاندفع
الاشكال الأول من أصله .
وأما الجواب عن الثاني : فبأن تقدم التقييد على التخصيص ليس على كليته ، بل يتبع
المقامات من حيث قوة الظهور الوضعي والظهور الاطلاقي ، مع أن المسلم منه ما إذا
كانا في كلامين قد استقر ظهور كل منهما وكاشفيتهما النوعية عن المراد الجدي ، وأما
في كلام واحد فلا ، حيث لا يستقر الظهور والكشف النوعي لمجموع الكلام عن
المرام إلا بتمامية الكلام ، والظاهر - من حيث كون عموم الموصول تابعا لمدخوله
بمتعلقاته سعة وضيقا - أن العام لا مورد له إلا المحيي الأول الذي يملك الأرض
حاشية المكاسب — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣٠