الشريك من المشتري ، غاية الأمر هناك بالعوض وهنا مجانا ، وإلا كان له حق فسخ
العقد ليتمكن من الاسترقاق من المولى الأول ، ولا يعقل حصول الانفساخ قهرا
بالتملك من المولى مع توقفه عليه ، بل لا بد من فسخ العقد ليعود إلى مولاه ، حتى
يتملك منه ، أو استكشاف الانفساخ آنا ما قبل التملك ، ليكون عن ملك المولى الأول .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإلا بطل البيع من أصله . . . الخ ) ( 1 ) .
بل على هذا الوجه لا يبطل البيع مطلقا ، وإنما يبطل في صورة القتل ، وأما في
صورة الاسترقاق - ودخوله في ملك ولي المجني عليه - فهو قابل لإجازة الولي بعد
الالتزام بلغوية القصد لنفسه من البائع ، وعدم الفرق بين كون المجيز مالكا حال العقد
وعدمه فتدبر .
بيع العبد الجاني خطأ
- قوله ( قدس سره ) : ( والأوفق بالقواعد أن يقال . . . الخ ) ( 2 ) .
قد عرفت حال هذه المسألة في صورة العمد ، وأن استحقاق أحد الأمرين من
القتل أو الاسترقاق هناك - كاستحقاق أحد الأمرين من الاسترقاق أو أقل الأمرين من
قيمته ودية الجناية هنا - لا يوجب نقصا في المالك والمملوك ، وأنه يقع البيع
صحيحا غير مراعى بالفك .
نعم يستحق عليه أحد الأمرين وعند امتناعه يستحق انتزاع الجاني من يد من كان
فيسترقه ، وللمشتري حينئذ الخيار مع جهله بالجناية وحكمها .
نعم الذي يختص به المقام أن بيعه هل يوجب تعين الفداء عليه - بملاحظة لزوم
البيع من طرفه - فيتعين أحد الفردين المخير بينهما البائع بعد تعذر الفرد الآخر ، أو أن
تعين الفداء بعد امتناع الفرد الآخر مطلقا لا على البائع فقط ، فمع امكان انتزاع الجاني
من يد المشتري لا يتعين الفداء على البائع ، فللبائع الفداء والامتناع عنه الموجب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 184 سطر 3 .
( 2 ) كتاب المكاسب 184 سطر 24 .