تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

بيع العبد الجاني

عمدا
- قوله ( قدس سره ) : ( وتعلق حق المجني عليه به لا يوجب الخروج . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن جواز القصاص أو الاسترقاق لا يوجب نقصا في جهة من الجهات التي لها دخل في النقل والانتقال ، لأن جهات النقص إما في المالك بكونه محجورا عليه ، أو في المملوك ، وهي إما خروجه عن المالية أو عن الملكية أو كونه مما لا يقبل أن يبذل بإزائه المال ، لا لكونه غير مال ، بل لكون ملكيته في معرض الزوال أو لكونه متعلقا لحق ينافي بقائه مع النقل والانتقال . ومن الواضح عدم تحقق جهة من الجهات المذكورة هنا : أما محجورية المالك بحيث يكون في المالك نقص يمنع عن نفوذ تصرفاته كالصغر ونحوه فلا موجب له ولا دليل عليه . وأما خروجه عن المالية مع كونه في حد ذاته مالا ، فليس إلا بتوهم أن تجويز القصاص وهدر دمه في حكم هدر ماليته واسقاطه عن المالية ، وقد مر فيما تقدم أن تجويز القصاص ترخيص في اعدام المال لا اسقاطه عن المالية . وأما خروجه عن الملكية ففيه أن الحكم بالاسترقاق حكم بجواز التملك لا حكم بملك المجني عليه ، كما أن الحكم بالقصاص تجويز اعدام الملك لا اسقاط اعتبار الملكية عنه . وأما عدم قبوله لبذل المال بإزائه ففيه أن القتل أو الاسترقاق غير متعين ، ليكون البذل بإزائه سفهيا وأكلا للمال بالباطل ، لامكان العفو ، بل ربما يكون موثوقا به .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 184 سطر 1 .