بيع العبد الجاني
عمدا
- قوله ( قدس سره ) : ( وتعلق حق المجني عليه به لا يوجب الخروج . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن جواز القصاص أو الاسترقاق لا يوجب نقصا في جهة من
الجهات التي لها دخل في النقل والانتقال ، لأن جهات النقص إما في المالك بكونه
محجورا عليه ، أو في المملوك ، وهي إما خروجه عن المالية أو عن الملكية أو كونه
مما لا يقبل أن يبذل بإزائه المال ، لا لكونه غير مال ، بل لكون ملكيته في معرض
الزوال أو لكونه متعلقا لحق ينافي بقائه مع النقل والانتقال .
ومن الواضح عدم تحقق جهة من الجهات المذكورة هنا :
أما محجورية المالك بحيث يكون في المالك نقص يمنع عن نفوذ تصرفاته
كالصغر ونحوه فلا موجب له ولا دليل عليه .
وأما خروجه عن المالية مع كونه في حد ذاته مالا ، فليس إلا بتوهم أن تجويز
القصاص وهدر دمه في حكم هدر ماليته واسقاطه عن المالية ، وقد مر فيما تقدم أن
تجويز القصاص ترخيص في اعدام المال لا اسقاطه عن المالية .
وأما خروجه عن الملكية ففيه أن الحكم بالاسترقاق حكم بجواز التملك لا حكم
بملك المجني عليه ، كما أن الحكم بالقصاص تجويز اعدام الملك لا اسقاط اعتبار
الملكية عنه .
وأما عدم قبوله لبذل المال بإزائه ففيه أن القتل أو الاسترقاق غير متعين ، ليكون
البذل بإزائه سفهيا وأكلا للمال بالباطل ، لامكان العفو ، بل ربما يكون موثوقا به .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 184 سطر 1 .