وقد عرفت ( 1 ) أن الأظهر بحسب الجمع بين الأخبار ورعاية الآثار أنه لا يفيد
الاحياء ملك الرقبة ، بل الأحقية بها ، وقد عرفت ( 2 ) وجه صحة البيع أيضا .
القسم الرابع : ما عرض لها الموت بعد الحياة
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن كانت العمارة أصلية فهو مال الإمام ( عليه السلام ) . . . الخ ) ( 3 ) .
إن كانت العامرة بالأصالة - لم تدخل في ملك مسلم بالحيازة فصارت مواتا - فلا
شبهة في أنها ملك الإمام ( عليه السلام ) ، لدخولها في الحالتين في عنوان كل أرض لا رب لها ،
وأما إذا دخلت في ملك مسلم بالحيازة فماتت فحالها بحسب القاعدة حال سائر
الأعيان المملوكة بالحيازة ، لا تخرج عن الملك إلا بسبب شرعي ، ولا دليل على أن
موتانها مزيل لملكية من حازها حتى يدخل في عنوان ما لا رب له ، ليكون ملك
الإمام ( عليه السلام ) ، والأخبار الواردة في باب الاحياء عند عروض الموتان وإحياء غير
المحيي الأول - على فرض تماميتها - لا تشمل المقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن كانت العمارة من معمر . . . الخ ) ( 4 ) .
تحقيق المقام بالتكلم في موضعين :
أحدهما : ما يقتضيه القواعد العامة في الباب من العمومات والأصول .
ثانيهما : ما يقتضيه الأخبار الخاصة في المسألة .
أما الموضع الأول : فينبغي تقديم مقدمة لتحقيق الحال وهي :
أن الشك تارة في زوال ملك المحيي الأول بخراب الأرض ، بحيث لو كان باقيا
لما جاز إحيائها للثاني ، نظرا إلى أنه لا يجوز إحياء الأرض المملوكة فعلا للغير ، كما
هو المشهور فيما إذا كان مالكا لها بغير الاحياء ، فالنزاع حينئذ في جواز التملك
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة .
( 2 ) تعليقة 5 .
( 3 ) كتاب المكاسب ص 161 السطر الأخير .
( 4 ) كتاب المكاسب ص 161 السطر الأخير .