تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
رقبتها مرهونة ببعض ثمنها ، وبيعها فكاك رقبتها بهذا المقدار ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو كان الثمن مؤجلا لم يجز . . . الخ ) ( 1 ) . فإن قوله ( ولم يؤد ثمنها ) وإن كان مطلقا من حيث كونه حالا ومؤجلا ، إلا أن المتعارف من مثل هذا التعبير أن يكون من باب العدم المقابل للملكة ، لا السلب المقابل للايجاب ، فلا يقال " لم يؤد الثمن " إلا إذا كان الثمن أدائيا ، والمؤجل ليس كذلك ، إذ ليس للدائن استحقاق الأداء ولا المديون مستحقا عليه الأداء . ومنه تعرف أنه لا فرق بين التعارض والتزاحم ، إذ كما لا مزاحم لحق الاستيلاد حيث لا حق فعلي ولا سلطنة فعلية للدائن على المولى ، كذلك لا معارض لدليل حرمة البيع إلا ما هو ظاهر في صورة حلول الدين ، من دون حاجة إلى الاستدلال بامكان الابراء أو التبرع بالأداء كما في المقابيس ( 2 ) ، فإنه مع فرض عدمهما جزما أيضا لا يجوز بيعها قبل الحلول ، وأما قوله في المقابيس ( لأن ذلك زمان الاستحقاق ) ( 3 ) فمبني على التزاحم ، حيث لا حق قبله للدائن بمطالبة الدين الموقوف أدائه على البيع ، وأما على التعارض فلا يجدي إلا ما ذكرنا ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي اشتراط مطالبة البائع . . . الخ ) ( 4 ) . لا يخفى عليك أن مقتضى الاطلاق جواز البيع سواء كان هناك مطالبة من البائع أم لا ، ولا يقاس بالفرع المتقدم ، لأن غاية ما يقتضيه العدم والملكة أن يكون عدم أداء الثمن في ما إذا كان هناك أدائيا ، وهذا لا يقتضي إلا الاستحقاق دون المطالبة ، إلا أن يقال إن قوله ( لم يؤد الثمن ) فيما إذا كان الأداء مما لا بد منه ، وهو لا يكون إلا عند المطالبة ، هذا بناء على التعارض . وأما على التزاحم فربما يتوهم : قصر جواز البيع على صورة المطالبة ، فإنه يكون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 27 . ( 2 ) مقابيس الأنوار ، ص 165 ، سطر 10 . ( 3 ) مقابيس الأنوار ، ص 165 ، سطر 10 . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 28 .