وعليه فلا مجال إلا لاستصحاب المنع لانقلاب الجواز إلى المنع بعد الاستيلاد وقبل
العجز ، نعم إذا كان العجز مقارنا للاستيلاد فلا يقين بالمنع في زمان ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( مسوق لبيان ارتفاع المانع . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى وضوح الفرق بين هذا المال وسائر الأموال ، فإن بيع سائر الأموال غير
مقيد بعدم وجود مال آخر ، بخلاف بيع أم الولد في ثمن رقبتها فإنه مقيد بعدم مال
آخر ، فمجرد ارتفاع المانع من حيث الاستيلاد غير نافع ، بل لا بد من تحقيق الجزء
الآخر وهو عدم مال آخر ، ولا يكون إلا بنفس أدلة المستثنيات التي هي بمنزلة الرافع
للموضوع ، وهو أنها مال لا يؤدى به الدين مطلقا ، فيتحقق حينئذ أنه لا مال له بحيث
يؤدى به الدين إلا نفس أم الولد التي لا مانع من حيث استيلادها .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا يظهر أنه لو كان نفس أم الولد . . . الخ ) ( 2 ) .
الظاهر انصراف أدلة المستثنيات عن شمول نفس أثمان المستثنيات والدين
الذي جاء من قبلها ، إذ من البديهي أنه لا يحكم بعدم لزوم بيع دار قد اشتراها من
دون أداء ثمنها بعنوان الدار مما يحتاج إليه ، فلا تباع في ثمن نفسها كما هو واضح .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك اختلاف الحكم بالنظر إلى أخبار المسألة ، فإن كان المستند رواية
عمر بن يزيد المفصلة فهي لا تعم إلا الصورة الأولى من هذه الصور الثلاث ، لقوله ( عليه السلام )
( فأولدها ولم يؤد ثمنها . . . الخ ) ( 4 ) ومورده الصورة الأولى فقط ، وإلا ففي الصورتين
الأخيرتين قد أدى الثمن فيهما ، وهكذا الأمر في قوله ( باع في فكاك رقابهن ) فإنه مع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 20 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 23 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 2 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 1 .