تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أداء ثمنها ليست رقبتها مرهونة بثمنها . وإن كان المستند الرواية الأخرى المختصرة لعمر بن يزيد حيث قال ( عليه السلام ) ( نعم في ثمن رقبتها ) ( 1 ) فهي لا مانع من شمولها للصورة الثانية أيضا ، لأن الثمن وإن لم يكن دينا لمن اشتراها منه ، لكنه بنفسه دين لمن استدان منه ، فصح أن يقال إن الثمن بنفسه دين على المالك ، وأنه يبيع أم الولد في أداء دينه الذي هو ثمن رقبتها ، بخلاف الصورة الثالثة فإن الثمن ليس دينا بوجه ، بل ما أوفى به الثمن دين عليه ، ووجه إلحاقها بالثانية اشتراكهما معا في عدم كون الدين لمالكها الأول على الثاني ، بل لغيره عليه ، والفرق بين الصورتين أن الدين بشخصه ثمن في الأولى ، وتشخص فيه الثمن في الثانية ، فإذا بيعت الأمة في أداء هذا الدين فقد بيعت فيما تشخص به الثمن وتعين فيه ، ومقتضى اطلاق ثمن رقبتها شموله لهذه الصورة أيضا . ثم إن مقتضى اطلاق المفهوم في الرواية الأولى عدم جواز بيعها مع أداء ثمنها ولو بالدين ، بل هكذا اطلاق قوله ( تباع فيما سوى ذلك من دين ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ) ، وهذا الاطلاق وإن كان بالمفهوم إلا أنه أظهر من اطلاق الرواية الثانية في الشمول وجواز البيع مطلقا ، لكنه يتوقف على كون الرواية الثانية رواية أخرى لا مختصرة من الأولى ، وإلا فلا معارض لها أصلا ، وأما إذا كانت رواية أخرى فيمكن دفع المعارضة بأنه لا اطلاق في الأولى حيث لا مفهوم لها أصلا ، فإن قوله ( عليه السلام ) ( ولم يؤد ثمنها ) بمنزلة القيد المحقق للموضوع ، فإن الجزاء قوله " بيعت وأدى ثمنها " ولا يعقل أن يكون لمثله مفهوم ، فإن البيع الذي يؤدى به الثمن لا يعقل إلا فيما إذا لم يؤد الثمن ، فلا مفهوم حتى يكون باطلاقه معارضا للاطلاق الثانية ، حتى يرجح الأولى على الثانية بالأظهرية ، مع أن مقتضى الاعتبار أيضا جواز بيعها فيما إذا كان المالك في عهدة من قبل ثمنها كما لا يخفى . - قوله ( قدس سره ) : ( ولا فرق بين بقاء جميع الثمن . . . الخ ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 ، من أبواب الاستيلاد ، ح 2 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 177 ، سطر 26 .