تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فتباع فيما سوى ذلك ( 1 ) من الدين ؟ قال : لا ، أو فيبعن في ما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا ) ( 2 ) ومن المعلوم أن المراد دين آخر للمولى غير ثمن الرقبة . وثانيا : أن المراد مما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه أيضا غير ثمن الرقبة من أقسام الدين ، والموت والحياة ليسا من كيفيات الدين وشؤونه ، ليراد غير ذلك الدين الخاص بخصوصية موت المولى ، ليعم الدين المتخصص بحال حياته . إلا أن يقال : كما أن البيع في ثمن رقبتها متخصص بعدم كونه ذا مال آخر ، وهو من خصوصيات الدين ، ولذا تكون هذه الفقرة مقيدة لاطلاق بيعها في الدين ، كذلك خصوصية الموت ، وإلا فما الفارق بين الخصوصيتين . ويمكن الجواب - بما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى من المصنف ( قدس سره ) - بأن الظاهر من البيع في الدين أو في ثمن رقبتها هو البيع الذي لا بد منه في أداء الدين ، ولا يكون ذلك إلا إذا لم يكن له مال آخر ، وهو الظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( في فكاك رقابهن ) فإن رقبتها قبل أداء ثمنها رهن ثمنها ، وبيعها فيه ظاهره عدم فك رقبتها إلا ببيعها المتوقف عليه أداء ثمنها ، لا مجرد بيعها وصرف ثمنها في أداء الدين بلا إلجاء إليه ، وحينئذ فقوله ( ولم يدع من المال ) محقق للبيع الذي لا بد منه ، لا خصوصية في الدين ، فتدبر . مضافا إلى أن خصوص ثمن الرقبة وعدم مال يؤدى به الدين مذكورة فيصلحان للقيدية ، بخلاف الموت فإنه مفروض ومورد للقضية المقيدة ، فقوله ذلك إشارة إلى الدين الخاص بالخصوصية المتخصص بها ، لا أنه إشارة إلى الدين الخاص في المورد المخصوص الذي لا موجب لقيديته في الدين ، بل إذا جعل الموت موردا للسؤال فالجواب أيضا في ذلك المورد ، والمراد حينئذ لا يجوز بيعها بعد موت سيدها في دين آخر غير ثمن رقبتها ، فلا دلالة على عدم الجواز في حال الحياة لا في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 239 ، ح 3512 . ( 2 ) التهذيب 8 : 238 . ( 3 ) كتاب المكاسب 177 سطر 19 .
حاشية المكاسب — صفحة 183 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي