فتباع فيما سوى ذلك ( 1 ) من الدين ؟ قال : لا ، أو فيبعن في ما سوى ذلك من دين ؟ قال :
لا ) ( 2 ) ومن المعلوم أن المراد دين آخر للمولى غير ثمن الرقبة .
وثانيا : أن المراد مما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه أيضا غير ثمن الرقبة من
أقسام الدين ، والموت والحياة ليسا من كيفيات الدين وشؤونه ، ليراد غير ذلك الدين
الخاص بخصوصية موت المولى ، ليعم الدين المتخصص بحال حياته .
إلا أن يقال : كما أن البيع في ثمن رقبتها متخصص بعدم كونه ذا مال آخر ، وهو من
خصوصيات الدين ، ولذا تكون هذه الفقرة مقيدة لاطلاق بيعها في الدين ، كذلك
خصوصية الموت ، وإلا فما الفارق بين الخصوصيتين .
ويمكن الجواب - بما سيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى من المصنف ( قدس سره ) - بأن الظاهر من
البيع في الدين أو في ثمن رقبتها هو البيع الذي لا بد منه في أداء الدين ، ولا يكون
ذلك إلا إذا لم يكن له مال آخر ، وهو الظاهر من قوله ( عليه السلام ) ( في فكاك رقابهن ) فإن
رقبتها قبل أداء ثمنها رهن ثمنها ، وبيعها فيه ظاهره عدم فك رقبتها إلا ببيعها المتوقف
عليه أداء ثمنها ، لا مجرد بيعها وصرف ثمنها في أداء الدين بلا إلجاء إليه ، وحينئذ
فقوله ( ولم يدع من المال ) محقق للبيع الذي لا بد منه ، لا خصوصية في الدين ،
فتدبر .
مضافا إلى أن خصوص ثمن الرقبة وعدم مال يؤدى به الدين مذكورة فيصلحان
للقيدية ، بخلاف الموت فإنه مفروض ومورد للقضية المقيدة ، فقوله ذلك إشارة إلى
الدين الخاص بالخصوصية المتخصص بها ، لا أنه إشارة إلى الدين الخاص في
المورد المخصوص الذي لا موجب لقيديته في الدين ، بل إذا جعل الموت موردا
للسؤال فالجواب أيضا في ذلك المورد ، والمراد حينئذ لا يجوز بيعها بعد موت
سيدها في دين آخر غير ثمن رقبتها ، فلا دلالة على عدم الجواز في حال الحياة لا في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 239 ، ح 3512 .
( 2 ) التهذيب 8 : 238 .
( 3 ) كتاب المكاسب 177 سطر 19 .