تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
موجودا ، وأما الحاكم ففي الأوقاف العامة لولايته على ما كان لله فيكون لوليه فيكون لنائبه وهو الفقيه ، وفي الأوقاف الخاصة لولايته على المعدومين إما من باب كون الحاكم ولي القاصر ، أو لكونه ولي الممتنع الشامل للامتناع عن اختيار أو عن اضطرار كالغائب . وفي الكل نظر : أما الوقف العام : فلأنه لا دليل على كونه ملكا له تعالى بالملكية الاعتبارية ، وكونه صدقة له لا يوجب تبديلا معامليا بين الواقف وبينه تعالى ، حتى يكون الوقف له تعالى ملكا ، ولذا لا يقولون به في مطلق الصدقة مع أنها له تعالى ، وعلى فرض كونه بوجه له تعالى فلا دليل على كونه لنبيه أو لوليه . وقولهم ( ما كان لله فهو لوليه ) ( 1 ) إنما في مثل الخمس الذي أشرك نفسه تعالى فيه تشريفا لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، لا أن الصدقة لله تعالى صدقة لنبيه ، وعلى فرض كونه لنبيه ولوليه فلا دليل على النيابة إلا فيما كان لهما من حيث النبوة والإمامة ، لا من حيث المالكية الشخصية ، ولم يقم دليل على أن الإمام ( عليه السلام ) بحسب الولاية المجعولة لا الولاية المعنوية ذا ولاية على الأوقاف العامة ، فإنا نقول بتلك الولاية فيما كان من شأن رئيس المسلمين التصدي له ، حيث لا يقوم بآحاد الرعية ، والوقف العام ليس كذلك ، لوضوح امكان جعل التولية لآحاد الناس من قبل الواقف ، فيعلم منه أنه ليس من الأمور التي لا بد من تصدي الرئيس لها . وأما في الوقف الخاص : فلأن المعدوم غير داخل في الممتنع ولا في القاصر ، لأن السالبة هنا بانتفاء الموضوع ، فهو خارج عن مقسم الممتنع وغيره والقاصر وغيره ، مع أن المعدوم ليس له حق فعلي ، ولا ملكية فعلية ليكون الحاكم وليا بالإضافة إلى تلك الملكية أو ذلك الحق ، بل لو كانت الطبقة اللاحقة موجودة في فرض السابقة - لعدم وصول النوبة إليه - لا ملك لها فعلا ولا حق جعلا ، حتى يتولى أمره الحاكم ولاية عليه . ومنه تعرف أنه لو كانت الطبقة اللاحقة موجودة لكانت خارجة عن مقسم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 537 ، ح 3 ، وفيه ( وما كان لله من حق فإنما هو لوليه ) .