صور جواز بيع الوقف
الصورة الأولى : أن يخرب الوقف بحيث لا ينتفع به
- قوله ( قدس سره ) : ( لعدم جريان أدلة المنع . . . الخ ) ( 1 ) .
ظاهره كما استفيد منه أن المقتضي للجواز موجود والمانع مفقود ، لأن المقتضي
هو الملك والمفروض تحققه ، فيعمه المقتضي في مقام الاثبات من أدلة نفوذ البيع ،
والمانع - كما فصله ( رحمه الله ) - مفقود ، لكنه مبني على عدم كون حقيقة الوقف متقومة
بحبس الملك وقصره على نحو لا يتعدى إلى غير المقصور عليه ، فإنه بذاته مناف
لجواز البيع فلا يعقل ارتفاع المانع إلا ببطلان الوقفية ، إما بانتهاء أمده بحسب جعل
الواقف المستفاد من غرضه ، أو بحكم الشارع ببطلانها عند عروض هذه العوارض ،
وكلاهما خلف الفرض هنا ، إذ المفروض جواز بيع الوقف وتبديل العين الموقوفة
بغيرها ، فتسري الوقفية إلى بدلها ، كما أن المفروض الاكتفاء بعدم المانع لا
الاستدلال بوجود المقتضي للجواز ، إلا أن الذي يسهل الخطب أنه ( رحمه الله ) لا يرى تقوم
حقيقة الوقف بما ينافي بذاته لجواز البيع ، كما أن الحق على هذا المبنى أيضا عدم
منافاة جواز البيع لأصل الوقف ، وإن كان ينافيه بمرتبة ينتهي إليها أمد الوقف بحسب
جعل الواقف كما سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى تفصيله .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 168 ، سطر 4 .
( 2 ) تعليقة 48 .