تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
من حيث ارتباط ما وقع عليه العقد به ، لا من حيث ارتباط نفس العقد الاستقلالي إليه ، فلا يجدي في التحفظ على عدم استقلاله في عمل من أعماله ، إلا انتسابه إلى من يكون قدرة العبد مضمحلة في جنب قدرته لا إلى كل أحد . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما مع الإجازة اللاحقة فيحتمل عدم الوقوع . . . الخ ) ( 1 ) . ملخصه : أن الإجازة إما أن تتعلق بالانشاء الصادر من العبد ، أو بأثره المترتب عليه وهو النقل والانتقال ، والأول حيث إنه صدر عن استقلال ولا بقاء له ، فلا ينقلب عما وقع عليه ، بأن يتصف بكونه غير استقلالي . والثاني وإن كان يمكن لحوقها له لبقاء الأثر الحاصل من العقد في نظر المنشئ - كما هو مسلكه ( قدس سره ) في البيع - إلا أنها غير مرتبطة بما نحن فيه ، إذ لا مساس للمولا ( 2 ) بالمال كي يعتبر رضاه وإجازته في النقل والانتقال ، فما يرتبط به إجازة المولى لا يعقل لحوقها له لاستلزامه الانقلاب المحال ، وما لا يستلزم المحال غير مرتبط بالمولى . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن الأقوى هو لحوق إجازة . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى عليك أن تمامية مقام الاثبات عموما أو اطلاقا ، إنما تفيد بعد الامكان في مقام الثبوت ، ومع استحالته كيف يجدي العموم والاطلاق ، وغرضه ( قدس سره ) استكشاف مقدار عدم استقلال العبد في مقام الثبوت ، لكي لا يلزم من لحوق الإجازة محال . وتوضيحه : أن معنى عدم استقلال العبد في عقده ، إن كان عدم نفوذ تصرفه إلا بإذن سيده ، فلا محالة إذا صدر منه العقد بلا إذن من سيده لا ينقلب عما هو عليه ، وإن كان عدم نفوذ تصرفه بلا رضا سيده سابقا أو لاحقا ، فلا يتصف عقده بمجرد عدم الرضا السابق بعدم الاستقلال حتى يستلزم الانقلاب المحال ، بل مراعى بعدم لحوق الرضا ، ومقتضى العمومات والاطلاقات بعد التخصيص والتقييد هو الشق الثاني فلا انقلاب .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 123 سطر 12 . ( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( لمولاه ) أو ( للمولى ) . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 123 سطر 16 .