مدفوع : بأن الملكية إن لم تكن سبيلا للكافر ولو تنزيلا فلا يمنع مباشرة الكافر عن
صحة المعاملة للصغير ، لأن أثرها الملكية ، غاية الأمر أن الولي يكون محجورا عليه في
خصوص هذا المال شرعا ، فيسلم العبد إلى ولي مسلم ، وإن كانت الملكية سبيلا ولو
تنزيلا لم تكن مباشرة المسلم للبيع مجدية ، ولا سلطانه على التصرف ، فالصحيح ما ذكرنا
من عدم الدليل لا بالأصالة ولا بالتنزيل على فساد المعاملة .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن فحواها يدل على المنع من بيع . . . الخ ) ( 1 ) .
إنما تجدي الفحوى إذا كان الملاك هي السلطنة على الوطي ، فإن المورد فيه السلطنة
على الوطي بزيادة ملك رقبتها ، فيكون له السلطنة على وطيها بنحو أقوى ، وأما إذا كان
المحرم هو زواجها فحقيقة الزواج غير موجودة في المملوكة فلا مساواة ، فضلا عن
الأولوية .
استثناء بعض الصور من عدم صحة تملك الكافر للمسلم
- قوله ( قدس سره ) : ( والوجه في الأول واضح . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أن الملكية إذا كانت بنفسها سبيلا - والمفروض أن المتحقق بالبيع هي
الملكية حقيقة لا حكما كما ربما يراد من الملك التقديري - فالملكية حينئذ سبيل غايته
أنه سبيل في زمان قليل ، وإذا لم تكن الملكية بنفسها سبيلا بل بلحاظ السلطنة المترتبة
عليها ولو اقتضاء ، بحيث لا يخرجها عن السبيلية بالاقتضاء وجود مانع من فعلية السلطنة
كالصغر والجنون والفلس ، فحينئذ يصح أن يقال إن الملكية المقدرة آنا ما ليست سبيلا ، إذ
مثل هذه الملكية التي عمرها آني غير مقتضية للسلطنة على التصرف ، لا أنها مانع عن
فعليتها .
إلا أن التحقيق : - ما ذكرناه ( 3 ) في غير مقام - من أن حقيقة البيع غير متقومة بالتمليك
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 32 .
( 2 ) كتاب المكاسب ص 159 سطر 34 .
( 3 ) ح 1 تعليقة 22 .