تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
علية ولا معلولية ولا حدوث ولا بقاء له بما هو . وبعد ما عرفت من أن ابقائه تحت يد الغير أمر ثبوتي حقيقة ، فلا مانع من صدق القرب عليه حقيقة ، فليس المعنى الرابع مرجوحا بهذه الملاحظة ، ولا حاجة إلى التعميم بملاحظة عموم الملاك . ومنها : أن الأحسن إما أن يراد منه المعنى المتضمن للتفضيل و ( 1 ) مجرد الحسن ، والحسن إما أن يراد منه المصلحة أو مجرد عدم المفسدة أما الأول وهو كونه للتفضيل ، فالمفضول إما هو الترك أو تصرف مضاد أو هما معا ، فعلى الأول يجوز بيع مال اليتيم إذا كان أحسن من تركه ، وإن لم يكن أحسن من إيجاره مثلا ، وعلى الثاني يجوز إذا كان أحسن من إيجاره ونحوه ، وإن لم يكن أحسن من تركه ، وعلى الثالث لا يجوز إلا إذا كان أحسن من تركه ومن الايجار وغيره من التصرفات . ومن الواضح أنه بعد البناء على التفضيل فالظاهر أن الأحسن بقول مطلق هو الثالث ، لأن كلا من الأولين أحسن من وجه خاص . إلا أن التحقيق : أن المنهي عنه تارة نفس القرب الذي هو كناية عن التصرف ، والاستثناء متعلق بنفسه ، والمستثنى هو القرب الأحسن ، فالمطلوب ترك القرب إلا إذا كان القرب أحسن ، فالظاهر حينئذ كون القرب أحسن من تركه المطلوب لولا كونه أحسن ، وأخرى القرب المتكيف بكيفية كما هو ظاهر الآية ، حيث قال تعالى * ( إلا بالتي هي أحسن ) * ( 2 ) أي بالكيفية التي هو بتلك الكيفية أحسن ، فالظاهر حينئذ الاستثناء بلحاظ الكيفيات ، وأن التصرف إذا كان بكيفية هي أحسن من كيفية أخرى . وعلى الثاني تارة يراد من الكيفية ما يعرض لأنواع التصرفات ، كالبيع بثمن المثل أو بأنقص منه أو بأزيد منه ، والبيع بالأزيد بيع متكيف بكيفية أحسن من البيع بكيفية أخرى ، وكذلك الإجارة بكيفياتها . وأخرى يراد من الكيفية ما هو أعم ، بحيث يشمل ما يتقوم به نوع التصرف ، كالتصرف بعنوان البيع إذا كان أحسن من التصرف بعنوان الإجارة ، حتى يعم ما إذا كان أصل البيع
هامش
( 1 ) الظاهر أنها ( أو ) لأنها قبال ( إما ) . ( 2 ) المائدة آية 152 .