تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لمثلها من الآخر يوجب سقوط كليهما عن ( 1 ) التأثير عقلا ، فلا مجال للاطلاق لفظا . وثانيا : أن المزاحمة وإن فرضت عرفية ، وصدقت المزاحمة عرفا بمجرد دخول الفقيه في مقدمات التصرف ، إلا أن المزاحمة لا تكون إلا بدخول الفقيه الآخر في مقدمات التصرف ، ودخوله في المقدمة عن ولاية لا يمكن أن يكون مانعا عن ولايته ، والمفروض أنه قبل الدخول ولي ولم يتعنون بعنوان المزاحم ، ففرض ولايته على التصرف بمقدماته يمنع عن زوال ولايته بالدخول المرتب على ولايته ، فيلزم من فرض عدم ولايته بالدخول عن ولاية فرض عدم الشئ من وجوده . وأما اعتباره قيدا في المولى عليه فبديهي الفساد ، إذ ليس دخول الولي في العمل من شؤون المولى عليه وعناوينه ، بل لا يعتبر فيه إلا الصغر أو الجنون ونحوهما . وأما اعتباره قيدا في مورد الولاية بأن تكون الولاية ثابتة في التصرف الذي لم يدخل ولي آخر في مقدماته ، فبمجرد دخوله يتغير الموضوع بالنسبة إلى الولي الآخر ، فهو في نفسه وإن كان معقولا ، إلا أن معنى اعتباره قيدا في متعلق الولاية كونه مقوما لمصلحة التصرف الراجعة إلى الصغير ، وإلا فلا معنى لقيدية شئ لشئ من دون دخله كذلك ، بل كان اعتبارا لغوا . ومن البين أن مقدمة التصرف أجنبية عن مصلحة التصرف القائمة به ، فضلا عن عدم دخول الغير في مقدمة التصرف كما هو المفروض ، فإن اعتبار عدمه في تصرف فقيه آخر مرجعه إلى مانعية دخوله في مقدمته عن ترتب المصلحة على التصرف ، وهو - مع فرض خروجه عن شؤون التصرف ، والقطع بأن مصلحة البيع الراجعة إلى الصغير لا تتغير بدخول الغير في مقدمته - لغو محض ، وفرض لغو . نعم ترتب مفسدة على مزاحمة فقيه لفقيه من حيث لزوم الهتك والتوهين ونحوهما يوجب حرمة المزاحمة مولويا ، لا عدم الولاية وعدم نفوذ التصرف ، والكلام في الثاني ، فالانصاف أن منع الاطلاق مع عدم رجوع التقييد إلى وجه صحيح غير سديد . وأما إذا آل الأمر إلى الشك في الولاية بعد دخول الغير في مقدمة التصرف ، فهل الأصل ثبوتها وعدم سقوطها ؟ إذ الأصل عدمها كما عن غير واحد ، فيبني على أن المزاحمة
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( من ) .