تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
على ولايته على الصغير ولو بنصب قيم آخر ، سواء كانت القيمومة من باب النصب أو من باب استنابة الحاكم وتوكيله ، ولا يزيد أمر القيم - سواء كان ذا منصب أو وكيلا عن الحاكم - على نفس الحاكم الذي له الولاية على الصغير من قبل الإمام ( عليه السلام ) فتدبر . نعم يتفاوت أمر القيمومة من حيث كونها منصبا أو وكالة من جهات أخر . منها : أنها على المنصب لا تزول بموت الحاكم ، وعلى الوكالة تزول بموت الموكل . ومنها : أنها على المنصب هي بنفسها مورد الولاية ، فإذا كانت مزاحمة الحاكم في نفس ما له الولاية عليه غير جائزة ، فلا يجوز عزل الحاكم الآخر للقيم ولا نصب قيم آخر ، لأنه على أي تقدير مزاحمة لمورد الولاية لا لمقدماته ، وأما إذا كانت من باب الوكالة فهي بنفسها ليست مورد الولاية ، بل يتمحض موردها في نفس ذلك التصرف البيعي وشبهه فتدبر جيدا . وأما الثانية : وهو دعوى الاجماع فلازمه وإن كان الأخذ بالمتيقن ، وهو ما إذا لم يدخل حاكم آخر فيأمر الصغير مثلا ، إلا أنه لا نظن باجماع تعبدي ، مع وجود ما يصلح أن يكون مدركا للمجمعين من العقل والنقل . وأما الثالثة : فمنع اطلاقها لصورة المزاحمة كما في سائر المطلقات وإن كان خفيف المؤنة ، إلا أن تحقيق الحال فيها أن عدم دخول فقيه آخر في مقدمات التصرف ، إما أن يعتبر قيدا في الولي أو في المولى عليه أو في مورد الولاية ، أعني التصرف المعاملي ، ضرورة أنه لا معنى لأن يعتبر قيدا في نفس الولاية ، إذ لا تتخصص الولاية به ، ولا تكون بسببه الولاية حصتين ، فإنه ليس من شؤونها وحيثياتها فنقول : أما اعتباره قيدا في الولي فمن الواضح أن عدم دخول فقيه آخر ليس عنوانا للفقيه المريد للتصرف ، ولا دخوله عنوانا له ، حتى يكون الفقيه معنونا بعنوان كونه عادلا وبعنوان عدم دخول غيره في مقدمات التصرف . وأما عنوان عدم كونه مزاحما لفقيه آخر . ففيه أولا : أن المزاحمة إما باعتبار الشيئين من حيث الوجود أو من حيث التأثير ، ولا ريب أن وجود مقدمة من فقيه ليس منافيا لوجودها من آخر ، كما أنه لا أثر لمطلق المقدمة ، بل للمقدمة السببية الأخيرة . ومن الواضح أن سبقها من أحدهما يوجب عدم مجال المزاحمة للآخر ، ومقارنتها