تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
النيابة عن الحاكم والنصب من الإمام ( عليه السلام ) للتكليف بالتصرف ، مع أن النصب من الإمام ( عليه السلام ) وإن كان أعلى مرتبة من النيابة عن الحاكم ، إلا أنه لا أولوية في مرحلة المزاحمة إلا إذا كان النصب من الإمام ( عليه السلام ) بعنوان النيابة عنه ( عليه السلام ) ، إذ حينئذ يكون كالفقيه بناء على كون ولايته بعنوان النيابة عنه ( 1 ) ، والأمر سهل . ثم إن الثابت للعدل هل هو مجرد التكليف - كما أفاده ( قدس سره ) - من غير اعتبار الولاية ، أو له الولاية التي هي سلطنة مجعولة اعتبارية ، وإن لم يكن لها فيما نحن فيه أثر ، بعد ما لم تكن بعنوان النيابة عنه ( عليه السلام ) أو عمن هو نائب عنه ( عليه السلام ) ؟ فنقول : الأفعال على قسمين معاملية وغير معاملية ، والثانية لا يتوقف صدورها في الخارج على اعتبار الولاية لمن تصدر عنه كصلاة الميت من المكلف بها ، وإن لم تكن آبية عن اعتبار الولاية عليها أيضا ، ولذا شاع التعبير فيها بولي الميت ، وأن أولى الناس بميراثه أولاهم بأحكامه . والأولى تتوقف على اعتبار الولاية لمن تنفذ منه تحفظا على عناوين أدلتها ، كقوله ( عليه السلام ) ( لا بيع إلا فيما يملك ) ( 2 ) بناء على إرادة ملك التصرف لا ملك العين ، إذ ربما لا يكون ملك العين وينفذ البيع كبيع الأب والجد ، وربما يكون ملك العين ولا ينفذ التصرف كبيع المفلس ، فلا بد من اعتبار الولاية وكون زمام أمر التصرف بيده وله السلطنة وضعا عليه ، ولا يجدي مجرد الترخيص التكليفي ، لأن متعلقه كمتعلق الايجاب والتحريم لا بد من أن يكون مقدورا بنفسه ، فلا بد من نفوذ المعاملة مع قطع النظر عن الترخيص ، مع أنها غير نافذة من كل أحد . وأما الترخيص الوضعي - من دون اعتبار الولاية لمن ينفذ منه السبب المعاملي - فهو بعيد جدا ، إذ مرجعه إلى كون السبب المعاملي علة تامة للنقل والانتقال مع عدم الأب والجد والوصي ، ومقتضيا بالإضافة إليهم ، بخلاف ما إذا كان نفوذه منوطا بصدوره عمن له الولاية ، فإنه دائما مقتض يشترط تأثيره بصدوره عن الولي ، غاية الأمر أن ولاية المؤمنين مرتبة على ولاية الحاكم ، وهي على ولاية الأب والجد والوصي ، هذا مع ظهور الأدلة في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 247 حديث 16 . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 247 حديث 16 .
حاشية المكاسب — صفحة 416 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي